و هو يرى أن من حقه الدفاع عنه , لكنه لا يمكنه قول هذا الآن أمامها
” هل ستساعدني ؟ “
سألت ملك بكل يأس , و هز الرجل رأسه مع ابتسامة دافئة , و كأنه يحاول ارضاء طفلة باكية
” أكيد أنت فقط تعافي , و أنا لن أدعك أبدا حتى تسوى كل الأمور “
كانت كلماته مطمئنة جدا , وسط حالة الضياع التي تعيشها , أخرج بعدها هاتفا من جيبه
” خذي هذا هاتفك الذي صادرته الشرطة “
أخذت ملك الهاتف بكل لهفة , و قد تذكرت الآن فقط أنها لم تكلم والديها منذ مساء الأمس , فسارعت للاتصال بهما
” ابنتي أين أنت , لم لا تردين منذ أمس قلقنا عليك ؟ “
كانت والدتها متوترة و قد ظنت أن مكروها أصابها
” لا شيء ماما لا تقلقي , البارحة كنت جد متعبة و نمت لوقت طويل
أنا آسفة “
كانت ملك تحاول أن تخفي اضطرابها و حقيقة وضعها , و لكن صوتها الحزين كان واضحا جدا كي لا تلاحظه والدتها , التي حاولت تكذيب احساسها
” حسنا متى تعودين لقد بدأت أقلق ؟
لو أنك أخذت جواز سفرك الآخر , لحجزت رحلة الى أوروبا و منها الى هنا “
رغم عدم ارتياحها لما قالته ملك , الا أنها لم ترد التشكيك في كلامها , فلا سبب لتكذب ابنتها عليها لم يسبق أن فعلتها في حياتها
” ماما سبق و أخبرتك أن هناك مشاكل في الحجز “