بعد انصراف علي عاد الهدوء الى الغرفة , و ما لبثت أن دخلت احدى الممرضات التي تفاجأت بحالة ملك ,
و سارعت لمساعدتها بالعودة الى السرير , ثم أعادت تثبيت المصل مجددا
حاولت الممرضة تهدئتها ببضع كلمات , و قامت بتضميد الجرح الذي بيدها , دون التعليق على شيء ,
أثناء ذلك دخل السيد عبد الحفيظ , كان قد حضر قبل ساعتين لكنها كانت نائمة , ففضل البقاء في البهو حتى يفتح لهما المجال للتحاور ,
بمجرد خروج علي من الغرفة حتى تبادلا حوارا سريعا , ثم طلب أن يراها للاطمئنان عليها
” ابنتي لم تبكين هكذا , أنت مريضة لا تجهدي نفسك ؟ “
بسماع صوت الرجل لاح لملك أمل آخر , فقد اعتقدت أن الكل تخلى عنها و ألا أحد يصدقها ,
بعدما قاله ذلك الرجل عنها , لم تتوقع أن يتبعها عبد الحفيظ الى هنا ,
جففت دموعها و جلست على حافة السرير
” سيدي أرجوك صدقني , أنا لا أعرف من يكون ذلك الرجل ,
هو يقول بأنني أخذت منه شيئا لا أعرف حتى ما هو , و لذلك هو يقوم بكل هذا لاحتجازي “
ابتسم الرجل بهدوء و اقترب منها , ربت على كتفها برفق يحاول مواساتها
” اهدئي ابنتي و أنا متأكد أننا سنجد حلا “
كان عبد الحفيظ يفكر بجدية , أن الأمر الذي أخذته ملك من علي , و تحاول ابعاده عنه هو ابنه ,