استمر الاثنان في لعبة التحديق لثوان , و فجأة فهم علي ما الذي أثار أعصابها و أشعل غضبها ,
علت وجهه ملامح الاشمئزاز و القرف , و سارع لنفي شكوكها
” هل تعتقدين فعلا أنني مهتم بك ؟
يا الهي هل تتوهمين أنني سأدعك تحملين طفلي ؟
آسف لتخييب ظنك , و لكنني رجل أعتز بنظافتي الشخصية , لا ألمس شيئا دنسه غيري و ألقاه “
قال بذكاء حتى يدفعها للتراجع عما تهدد به ,
حسنا هو لم يقل أكثر من الحقيقة , بما أنه يعتبرها بائعة هوى , فهي على رأس لائحة أكثر الأشخاص الذين يكرههم في حياته ,
و بالفعل أرخت ملك يدها التي تحمل الزجاجة , و أخذت نفسا عميقا و أغمضت عينيها ,
صحيح أن الكلمات كانت مهينة و مذلة , لكنها على الأقل أشعرتها ببعض الأمان ,
تنهد علي بسرية هو الآخر , لكنه لم يسمح لها بالراحة لوقت طويل ,
و أضاف بطريقته المستفزة
” لكن لا تقلقي ,
هناك مائة طريقة لجعلك تحملين اذا أردت أنا ذلك , فلا تستعجلي و لا داعي لتمثيل العفة لأن لا أحد هنا يصدقك “
نظرت اليه ملك بعينيها اللتين اجتاحهما حزن و ألم عميق , بلغت قمة اليأس من النقاش معه , و كأنها تكلم جدارا لا يستوعب ما تقوله و تحاول شرحه ,
بدأت الدموع بالتجمع في عينيها , و صرخت في وجهه و هي تحدق اليه بحقد