في رمشة عين حطمتها بضربها على الحائط خلفها , و وجهت قطعة الزجاج التي علقت في عنقها الى رقبتها
كانت ملك ترتجف بأكملها , بعدما أدركت أن هذا الرجل يهدد بجدية بالاعتداء عليها , و جعلها حاملا رغما عنها لاستكمال خطته ,
لا تفسير آخر لكلامه و نظرته , حينها سيكون الموت أهون عليها , على الأقل ستموت بشرف
” أنت محق أنا طبيبة لذلك أجيد التصويب في أماكن قاتلة , لا تقترب و الا حصلت على جثة قبل أن ترفع رجلك من هناك “
قالت بصوت مرتجف و لكن بعينين ثابتتين , مهددة بالانتحار دون تردد , كانت تصوب الجزء الحاد من الزجاجة مباشرة على الشريان السباتي
أية حركة ببضع مليمترات تحدث قطعا و نزيفا حادا , يؤدي للموت خلال ثوان قبل أية محاولة للاسعاف ,
ردة فعلها صدمت علي , لم يتوقع منها أن تتصرف هكذا , و لا أن تكون ردة فعلها بهذه الحدة ,
لكنها كانت تبدو على حافة الانهيار , و هي تبدو جادة جدا فيما تريد الاقدام على فعله
ثبت علي في مكانه دون أن يدنو أو يتراجع , اختفت الابتسامة من على وجهه , و وقف يحدق اليها بعينيه الباردتين , و يده في جيبه متصنعا الراحة
في النهاية هو يريد استرجاع ما يخصه , لا يريد الحصول على جثة , لن يستفيد بذلك شيئا