أجاب علي بكل ثقة دون أن يبرح مكانه , و دون أن تختفي ابتسامة السخرية من على شفتيه
” أعني أن بامكاني دحض كل ما تقولينه , و باشارة من أصبع يدي سأقوم باحضار ألف شهادة لاثبات ما أريده أنا ,
لن يجرؤ أي طبيب على قول عكس ما أريده ,
فأنت هنا في مجالي و تحت سلطتي فلا داعي أن تتعبي نفسك “
ردت ملك عليه بنفس الاصرار رغم صوتها المرتجف
” لكنني متأكدة من وجود طبيب شريف يؤكد بأنني لم أكن حاملا سابقا ,
ليس الجميع مخادعا مثلك “
اتسعت ابتسامة علي بخبث , و بدأ بالعودة ناحيتها بخطوات بطيئة
” فعلا ؟ أمم تفضلي اذا , أنا أرغب فعلا في رؤيتك تحاولين فعل ذلك “
صمت قليلا ثم أضاف و هو يحدق اليها بتفحص , من رأسها الى اخمص قدميها
” لكن لا تتأخري كثيرا ,
لأنني يؤسفني أن أعلمك أنك حتى لو لم تكوني حاملا سابقا ,
بامكاننا أن نبدأ الآن , و سيكون لدينا جنين بعد أيام ,
أنت طبيبة لا يعقل ألا تعرفي ذلك “
ما قاله علي أفزع ملك بشدة , نظرة عينيه كانت مخيفة بل مرعبة ,
شحب وجهها و هي تحاول تفسير معنى ما قاله , و بدأت بالتراجع الى الخلف , و قد شعرت بخطر قادم ,
خاصة أن هذا الرجل يشعرها بالاختناق , كلما غطتها قامته و هو ينظر اليها بتسلط ,
دون تفكير استدارت فجأة و اختطفت زجاجة المصل الموصولة بيدها , و المعلقة على الخطاف الى جانب السرير ,