قالها علي موجها كلامه لجموع الحاضرين
, في تهديد جلي من طرفه بالطرد
حدق الحاضرون الى وجوه بعضهم بتوتر شديد
, بعد تردد كبير استجمع أحدهم شجاعته و قرر الرد
” و لكن سيدي قضينا شهرين لاستكمال هذه الدراسة
, لن نستطيع إعادتها في يومين “
تحولت النظرة الحادة ناحية المتكلم , و قد أصبحت قاتلة الآن كصقر يوشك على الانقضاض على فريسته
” شهرين من أجل هذه الخردة ؟ “
سأل بسخرية و علت ثغره ابتسامة مستفزة , هي أقرب للتكشير من الغبطة
” اذا لم تعجبك اليومين , فلتكن أربعا و عشرين ساعة اذا ,
إذا لم تفعلوا ما طلبته , سأعين مكانكم طلبة جامعة , على الأقل سأوفر المصاريف الباهضة التي اتكلفها سدى لدفع رواتبكم ,
انتهى الإجتماع “
أضاف علي منتقدا مستوى مجموعة المهندسين أمامه ,
رغم أنهم الأفضل في مجالاتهم , إلا أنهم لم ينجوا من لسانه الحاد , و عدم رضاه على ما قدموه
أراد المتكلم أن يحتج مجددا , لكن زميله الجالس بقربه نهره ,
فلا أحد يعرف ما يمكن أن تكون ردة فعل هذا المتسلط ,
إن استمر في جداله و استفزازه ,
بعد إنهاء كلماته مباشرة , نهض علي من مكانه ,
أخذ سترته و خطا بتأن , ناحية الباب مغادرا غرفة الاجتماعات ,
دون أن يلتفت إلى أحد , تاركا طاقمه في يأس شديد