عمر قال بنبرة جد:
“فكروا بس… الموضوع ده هيوفر علينا تعب كتير.”
هانى وخالد بصوا لبعض، وبصوت واحد قلنا:
“لا… الكلام ده مرفوض تمامًا.”
وبعدها كل واحد فينا دخل أوضته، بس عمر ما دخلش ينام… عمر كان ناوي يعمل اللي في دماغه من ورايا ومن ورا خالد.
تاني يوم بدري بدأ يدور ويسأل في الكلية، لحد ما جرّ الكلام مع واحد زميله، الزميل قرب منه وقال بصوت واطي:
“في واحد اسمه صلاح الأسمر… الراجل ده ماسك حراسة على أكبر مقابر، وهو اللي يقدر يجيبلك اللي انت عايزه، بس خليك فاهم… صلاح ده كلب فلوس.”
عمر ابتسم وقال له:
“ولا يهمك… اديني عنوانه بس.”
العنوان كان في حتة بعيدة وغريبة، عمارات قديمة والشارع كله صامت كأن الناس هجرت المكان. عمر وصل وسأل على بيت صلاح الأسمر لحد ما وقف قدام باب حديد قديم، خبط.
الباب اتفتح، وطلع له راجل طويل وأسمر، ملامحه تقيلة ونظراته تقلق أي حد.
عمر بلع ريقه وقال:
“إنت صلاح الأسمر؟”
الراجل قاله:
“آه… أمرني.”
عمر قال بتوتر:
“الأمر لله… أنا بدرس في كلية الطب وكنت عاوز…”
قبل ما اكمل كلامى، صلاح رفع إيده وقال:
“فهمت طلبك… بس الكلام ده ما ينفعش على الباب، اتفضل.”
عمر دخل، وقلبه بيدق بسرعة،
المكان كان ضيق ونور ضعيف،