سمعت صوت أخويا الكبير «أدهم» من ورايا:
– أشرقت تعالي اركبي.
التفت ولما شوفته راكب عربية يعقوب ديرت وشي تاني بزهق.
يعقوب دا شخص مستفز وبارد جدا ومن بلدنا ومصاحب أخويا…
ورغم إن نقطة ضعفي العربيات والجزم اللي بتلمع مليش كلام معاه نهائي ومش بطيقه وحاسه إن القلوب عند بعضها وهو كمان مش بيطيقني.
الجو بدأ يمطر فركبت معاهم. مكنش عندي وقت أستغرق في التفكير أكتر من ٣ ثواني.
لأني لأزم أوصل البيت وعندي مواعيد درس انجليزي، كنت بدي لمجموعة طلاب ابتدائي في شقتنا. ويعقوب مدرس برده مع إنه خريج هندسه بس بيدي دروس خصوصية.
وصلنا البيت وقعد يعقوب مع أخويا وأنا اتشغلت في الدروس.
هو أنا مش بحب أتكلم عن نفسي لكني أشطر مدرسة انجليزي في البلد…
– هي فين؟ هي فين اللي عامله نفسها مس وهي مبتعرفش تفك الحروف من بعضها؟ اطلعيلي يا أشرقت كلميني وش لوش.
قام طفل من ٣ أطفال قدامي، بص من الشباك وقال بابتسامة:
– الحقي يا مس، دي أم رمضان البجح، الواد اللي رفع صوته عليكِ الحصه اللي فاتت وقولتيله معدش يجي.
– أم البجح؟! لـ…. لا متقلقوش، هـ… هتعملي إيه يعني آآ… خليها تكلم نفسها، هخاف منها مثلًا؟!
حاولت أكمل شرح لكن ايدي كانت بتترعش فوقع قلم السبوره من ايدي.