قام ماجد واقفا وقال وهو يستعد للخروج من المكتب :
-تمام يا آنسة انهاردة بس ممكن تقعدي مع روكا و من بكرة أن شاء اعملي حسابك. هتباتي تحت في المكتب بس بعد متخلصي شغلك هنا وتقدري دلوقتي تتفضلي لو سمحتي انا مأكلتش حاجة طول النهار ممكن بس اي حاجة خفيفة و شوفي المطبخ ناقصة ايه و اكتبي طلباتك كلها وبكرة في عندنا واحد. تحت اسمة صلاح هو متخصص أنه يجيب طلبات ادي له بس انتي الورقه وهو عارف هيعمل ايه وهيتصرف وهيطلع الحاجه لحد فوق وكمان بالمره خشي مطبخ المكتب وشوفي ناقصه ايه وقولي له على طلباتك كلها
هزه ازهار راسها موافقه ثم تركته و اتجهت نحو المطبخ تعد له طعام
دخلت ازهار المطبخ وكانت معجبه بتصممية جدا فاهي عاشقة للمطبخ
بدأت ازهار تتعرف علي أنواع الطعام الموجودة واخيرا قررت ماذا ستفعل وبدأت بالفعل تعمل بحرفية وسرعة
اغمضتت ازهار عينيها تتذكر مرحها مع إخواتها عند تحضير العشاء وكيف كانت تتهرب منهم حتي لا تقوم بعمل اي شيء
و إصرار ولدتها علي تعليمها شؤون المطبخ كاملة و كيف كانت ازهار تصنع لهم اشهي الأكلات وكانت تتفن في ذلك باتقانها فن المطبخ الايطالي و الروسي بحكم عشقها للغات فكانت تدرس عادات وتقاليد كل بلد ولهجتهم
نزلت الدموع من عينيها دون أن تشعر ولا تشعر ايضا بدخول ماجد عليها فاكانت في عالم تاني عالم مليء بالدفء والحب والحياه كانت حياه ازهار كلها حياه وحب
تظاهر ماجد بعدم رؤية دموعها فكان علي يقين تام أن وراها حكاية كبيرة ولكن لا يريد أن يضغط عليها
حاول أن يخرجها من شرودها بهدوء ترك علي. الباب بصوت منخفض فتحت ازهار عينيها ومسحت دموعها بظهر يدها محاولة اخفائها
قال وهو لا يحاول النظر لها :
ها قررتي هتعشيني انا بجد مأكلتش طول النهار و ريحة الاكل اللي بتعملي اثارت فضولي اعرف بتعملي ايه
التفتت له ازهار وقالت :
عملت لحضرتك نجرسكوا في برام في الفرن خلاص زمنها استوت
أطلق ماجد صافرة إعجاب و عدم تصديق
اخرجت ازهار البرام من. الفرن ووضعته أمامه و حاولت جاهده الفرار من أمامه لأنها استفشفت السؤال في عينية
خرجت ازهار من المطبخ و توجهت نحو غرفة رقيه وججدتها تحتضن عروستها في صمت
اقتربت منها وهي تبتسم وقالت لها :
ايه يا روكا ساكتة كده ليه انا قلت زمانك نمتي
رفعت رقية عينها وقالت:
-لاء منا مش بنام غير لما بسمع حكاية و بابا أتاخر قوي عليا
ابتسمت ازهار وقالت:
– طايب ينفع تجربيني انا انهاردة يمكن اعجبك
هزت رقيه. راسها
ضمتها ازهار الي احضانها. و بدأت تلعب في شعرها و بدأت تقص عليها حكاية و كانت رقية مستمتعة جدا بطريقة ازهار المشوقه
الي أن غفا هما الاثنين في احضان بعض وكل منهما يحاول أن يختبئ من حزنه في الاخر
الكاتبة نرمين قدري