مبقتشي قادرة استحمل وكإني فعلًا شوفت نفسي من خلاله وفجأة صرخت وأنا بلكمه بقوة وبقول: أنا مش ضعيفة ولا فاشلة أنت سامع.
شادي أتحرك كام خطوة لورا بسبب لكمتي ليه، فچيچي صرخت وقربت منه وقالت بخوف: شادي يا ابني حصلك حاجة؟!
بصت لقت شفايفه من الجنب كدا انجرحت وفيها دم، فبصت ليا بزعل وقالت: إية اللي أنتي عملتيه دا؟!
شادي حط إيده على شفايفه ومسح الدم وهو بيقول: متقلقيش يا طنط أنا كويس.
وبعدين بصلي فأنا لما شوفته كدا بدأت ألين وهو حس بكدا، فقرب مني وقال ببعض اللين: مي فوقي، كلنا هنا محتاجينك، بلاش تخسري نفسك وتخسري اللي حواليكي، الحزن بيسكن القلب لكن مينفعشي يسكن دنيتنا كلها، الغفلة اللي أنتي فيها دي هتخليكي مش قادرة تحسي بخسارة الناس اللي حواليكي غير بعد فوات الأوان ووقتها هتكوني وحيدة، الحزن والندم بياكلوا فيكي، وصدقيني اجتماعهم هو الناهية لكل حاجة وليكي صدقيني.
لأول مرة بعد شهر وزيادة دموعي تتحرر، عيطت بحرقة وشادي كان حزين عشاني فبص لماما فقربت مني وضمتني لصدرها بعاطفة الأمومة، وصوت عياطي بيزيد أكتر وكإني كنت محتاجة لكلام شادي ووجوده، كنت محتاجة للحضن دا.
قبل ما شادي يخرج من الأوضة بصلي فأنا بصتله فقالي: أنا عايزك معايا يا مي لازم نكمل المشوار سوا، ونحقق اللي حلمنا بيه، أنا في انتظارك بس اتمنى متطوليش، وصدقيني وقت ما تحتاجيني أنتي عارفة إنك هتلاقيني في ضهرك طول الوقت.