شادي: هتفضلي كدا كتير موقفة حياتك ومستسلمة للحالة اللي أنتي فيها دي؟!
مفيش أي رد مني فكمل وهو متنرفز وقال: أنتي عاجبك حالتك دي؟! طب عاجبك حالة أهلك وحزنهم عليكي؟
_ لو سمحت يا شادي ممكن تسيبني لوحدي، أنا مش عايزة اسمع حاجة.
شادي بعصبية وصوت عالي: مش هسيبك، وهتسمعي كلامي غصب عنك مش بمزاجك.
رديت عليه بعصبية _ قولتلك مش عايزة اسمع حاجة.
شادي حس إن مي المتمردة بدأت تظهر فدا شجعه يكمل عشان يوصل لهدفه، فبص في عيوني فترة وبعدين قال: أنتي بقيتي إنسانة فاشلة يا مي، بإستسلامك ليأسك دا هتمحي اسمك وهتمحي أثرك وهتكوني مجرد ذكرى ويمكن محدش يفتكرك كمان، عاجبك بجد اللي أنتي فيه دا؟! طب وأهلك ذنبهم إية من كل دا، ليه تعذبيهم معاكي؟!
أخد باله إنها بدأت تضم إيدها بقوة وكإنها بتستعد إنها تلكمه، فبص لچيچي وشاورلها بإيده إنها تبعد شوية، فچيچي عملت زي ما هو قال، وشادي كمل وهو بيقول: قولتلك قبل كدا احنا كلنا مقدرين مشاعرك وكلنا حُزنا على سامي لكن مينفعشي نوقف حياتنا بالشكل دا ونحبس نفسنا بين أربع حيطان ونأذي الناس اللي حوالينا.
قولتله بصوت عالي: قولتلك كفاية، أنت مش حاسس بحاجة، أمشي من هنا.
شادي بعصبية وصوت أعلى مني: وأنا قولتلك مش همشي غير لما أقول كل الكلام اللي أنا عايز أقوله، أنتي مش مي بتاعة زمان اللي الكل بيعملها حساب، أنتي بقيتي ولا حاجة أنتي فاهمة، ولا حاجة، مجرد إنسانة فاشلة موقفة حياتها وحياة الناس اللي حواليها، أنتي ضعيفة يا مي، عارفة يعني إية ضعيفة.