توسعت عينها برعب أكبر…وهو إبتسم بجانبية قائلا وهو يبتعد :-بس لما تقوليلي مكان الشارة.
الخوف أصبح يسري في جسدها وهي تحاول إلتقاط أنفاسها وقالت:-ي يعني…ه هتقتلني برضوا ل لما..ا أقولك مكان الشارة؟!
لم تراه، ولكنها تآكدت إنه بيبتسم عندما قال:- أكيد…بس مُمكن آعفو عن حياتك، دا بمزاجي طبعاً.
سِكتت وهي تُفكر،ماذا لو تذكرت مكان الشارة، بس هتخاف تقوله لينفذ كلامه ويقتلها.
قاطع أفكارها عندما تقدم منها وهو يضع يده على حافة الطاولة الرخامية قائلا بتحذير:- بس متفكريش تراوغي لما تفتكري…أنا صبري محدود، هتنجزي وتفتكري الشارة فين، يبقى كويس…مش هتفتكري أو مش هتقولي!..يبقى هقتلك ومش هيهمني أعرف مكانها.
سِكتت، وهو عاد لتجهيز الطعام مُجدداً..
إبتدت الشمس في الغروب، وهو أعد الطعام ووضعه في صينية أمامها على الطاولة، وبجانبها كوب ماء، وقد أحضر الإبرة ايضاً.
وقف بجانبها وهو يُجهز الإبرة، كادت أن تأخذها منه لتعطيها لنفسها..ولكنه يعلم بأن يداها ترتعش، فا أمسك بذراعها وهو يرفع أكمامها للأعلى…كانت تشعر بقبضة يده التي تُمسك بذراعها بشدة، كانت ذراعها بمثابة عصا في قبضة إيده الضخمة….لكن الشعور لا يضاهي قلبها المُرتجف وقشعريرة جسدها من قربه منها…وكإنها خايفة في أي لحظة يقتلها.