وجدته واقف بجانب التلفاز وهو يلتف حوله ليقوم بتشغيله.
وقفت خلف الأريكة وهي تنظر له بعدما قام بتشغيل التلفاز، وتحرك وجلس على الكرسي المُقابل.
رفع نظره ليها وحرك رأسه قليلا مُشيراً ناحية الآريكة.
إتحركت ولفت وقعدت على الكنبة وهي تنظر للتلفاز.
قام وقف فوراً مما جعلها تُفزع وتشهق ناظرة له…
سمعت همهمة تُشبه الضحكة الساخرة منه، وتحرك ناحية المطبخ تاركها تحتار في التوتر والخوف…ولكنها إختارت الخوف وعدم الإطمئنان.
جاء بعد ثواني وفي يده صينية عليها بعض الطعام، وضعها على حجرها مما جعلها تستغرب، وعاد ليجلس في كرسيه.
نظرت للطعام،ومن كثرة جوعها بدأت تتناول بهدوء، بينما هو أخرج علبة سجائر من جيبه ليُخرج منها واحدة.
نظرت له بإستغراب،كيف سينفث دخان تلك السيجارة وهو مازال يرتدي تلك الكمامة البيضاء.
لكن وجدته يقف ويتحرك ناحية حمام السباحة، وقف أمامه وهو ينظر للأفق…
وهي جالسة على الأريكة ولا ترى سوى ظهره، ولكنها وجدت دخان السيجارة يتصاعد كُل ثلاث ثوانٍ، علمت بأنه أفصح عن وجهه بالفعل ليستطيع التدخين، ولكنها لا تستطيع رؤية وجهه.
كانت عايزة تقوم تشوفه، وتشوف وشه…لكنها خافت ليتعصب عليها…وضعت يدها على جانب خصرها ببعض الألم بسبب قبضته اللئيمة.