لم يمر سوى ربع ساعة، بعدما هدأت قليلاً، وغمضت عينها بخوف وهي مُستلقية…ولكن قشعريرة سارت في أنحاء جسدها عندما سمعت صوت مقبض الباب الذي لا ترى منه شيئا بما أنها إستلقت للناحية المُجاورة.
غمضت عينها،وهدأت من أنفاسها بسرعة، وكُل دا وهي لا ترى شيئا ولكنها تستمع جيداً لخطواته الثقيلة التي تدب الرعب في قلبها تقترب…كانت مغطية وشها وجسمها كُله بالبطانية السوداء…هدءت نفسها وخففت من قبضة إيدها على البطانية..
شعرت بده تسير على الغطاء من ناحية رأسها…لا تعرف كيف؟ ولكنها مثلت بطريقة جيدة وهدءت من أنفاسها ومن رعشة جسدها وغمضت عينها بهدوء.
أزال الغطاء من على رأسها وظلّ ينظر لها لبضع لحظات، مجرد لحظات بالنسبالها كانت ساعات بتسير في وسط صحراء قاحلة…ولكنه أخيراً إتحرك ولف وخرج من الغرفة وقفل الباب خلفه.
لم تفتح عينيها بعد من الخوف والرعب وهي تكتم أنفاسها…لم دمعة دافئة ومُزعجة تساقطت على خدها من حافة عينيها.وحست ولأول مرة إن ربها بيعاقبها على غرورها وكبرياءها على الغير.
وظلّت كما هي، لم تجرؤ على فتح عينيها، ولكنها ظلّت هكذا حتى نامت دون أن تشعر بالفعل.
في الصباح_وتحديداً في الصعيد_في بيت هارون.