لم تشعر به وهو يأتي بخطواته الثقيلة الثابتة من خلفها وينظر للطعام.
تركت الملعقة وقالت وهي تنظر للأسفل:- خ..خلصت.
أخذ الصينية من أمامها، ووضعها بجانب الحوض…إلتف لها وإقترب منها وهو يُمسك معصمها وتحرك بهدوء وهي خلفه…صعد على السلالم وإتجه ناحية الغرفة التي تقطن فيها، أدخلها للداخل ووقف بجانب الباب وهو يمسك المقبض وقال :-
_عندي شُغل وهتأخر، متعمليش شقاوة وخليكي هادية…ومتكسريش حاجة.
نظرت له ،وتحدثت بسرعة وقالت:-ه هتروح فين؟
نظر لها ورفع حاجبه…وإرتبكت هي وقالت:- ق قصدي…ه هفضل محبوسة في الأوضة دي كتير؟..ط طب سيب الباب مفتوح على الأقل.
إبتسم بسخرية قائلا :-مش هيكون في مصلحتك.
وإتحرك وقفل الباب خلفه…إستغربت بضيق وهي مازالت تنظر للباب بإذدراء…ولكنها إتنهدت ورجعت تقعد على السرير وهي بتفكر…بما إنها هتبقى مخطوفة هنا، ولو لحتى لفترة، أو لحد ماماتها..يبقى لازم تفكر وتهدى وترضى بأي شيء، لحد ما تلاقي طريقة للهروب…وكُل شيء ليه آمل.
فضلت قاعدة مكانها تنظر للغرفة التي أصبحت شبه فارغة، بعدما أخذ كُل المزهريات والديكورات الحادة من الغرفة…كي لا تؤذيه؟..أو تؤذي نفسها؟
حلّ الليل وهي تقف أمام الزجاج المُطل للبحر، وبتسأل نفسها…ياترا أنا هنا لوحدي؟…هل كُل إل حواليا بحر؟ أنا عايشة في جزيرة مثلاً؟ طب ياترا هتنجو من الحياة دي ولا لأ؟..مع شخص غريب ومجهول…آكيد يا إما قاتل!..يا إما رئيس عصابة..بس أنا معرفوش، عمري ما شُفت شخص زيه أو بلون عينه غير في الأفلام…