سِكتت قليلاً وهي تُفكر، ومِسكت شنطتها فوراً وأخرجت بعض المناديل قائلة بسرعة :-أنا مش عارفة هعمل إيه، بس أظن إني لازم أنضف الجرح الأول.
أبعد ناظريه عنها، ورفع تيشرته الأسود، مما أظهر الجرح جيداً وبشرته الحنطية، وعضلات معدته البارزة.
إبتلعت ريقها،وأخذت نفس عميق وبدأت تمسح الجرح بلطف.
وهو يُحاول قدر الإمكان عدم النظر لها ولا لجرحه، كان يظنها ستخاف من منظر الدماء، ولكنها صامدة.
أما هي نظفت جرحه، وكان معها مُعقم وعقمته…وأمسكت إحدى الملاءات الموجودة في الغرفة وأخذت كمية مناسبة وقطعتها، ولسة هتقرب منه لكنه أخد منها القماش ولفه حوالين خصره…وهي إبتعدت عنه بضع خطوات وسِكتت.
إتنهد ببعض الراحة رغم ألمه، ولكنه خف قليلاً…أخذ سكينته وقام وقف وهو يستند على الحائط..
وقفت ونظرت له بدهشة قائلة :-مينفعش تخرج كدا.
مردش عليها،ووقف مُستقيم وهو يرتدي بذلته مُجدداً…وقفت أمامه قائلة :-بقولك مينفعش تخرج.
نظر لها وإقترب منها خطوتين مما جعلها ترتبك وتصتدم بالحائط..وضع يده على الحائط وهو ينظر لعينها المُرتبكة بعينيه الحادة، وكإنه مش طايق وجودها جمبه…
وفجأة سمعوا صوت إنفجار عند الباب، شدها قاسم بسرعة وإلتفوا حول إحدى الأعمدة، وألصق ظهرها على العمود وهو أمامها ينظر بطرف عينيه ناحية الباب..