ولف وخرج من الغرفة، بل من الشقة كلها…وهي لم تتحرك، كما هي واقفة ترتعش وتنظر للأرض ودموعها مغرقة عينها..هي تعلم بإنه مش مضايق عشان الفلوس، لإنها مش بتهمه…هو مضايق عشان هي إل إشترت.
قعدت على حافة السرير وهي تنظر للملابس الذي رماها على الأرض، وتبكي وتمسح خدها بظهر يدها…إنه مجرد زواج إتفاقي، تم إجبار الإثنين عليه، وتم الإتفاق بأن بعد عام كُل شيء ينتهي وينفصلو، ولكن واضح بأن هذا العام لن يمر بسهولة مع فارس…إبن خالتها.
______________________تحت في الصالة، شقة هارون.
قاعد هارون وأمامه قاسم، وجمبه مُنى…وخرجت فتاة من المطبخ وهي تحمل صينية عليها كوب عصير.
قال هارون:-إنت شقتك جاهزة، ومش ناقصك حاجة…وأنا عايز أجوّزك.
وضعت الفتاة صينية العصير أمام قاسم، الذي آخذ الكوب وقال بإبتسامة:-إل يريحك يا حج.
وآكمل هارون وعيناه تنحدران قليلاً على الفتاة الذي تحركت لكن ببطيء لتستمع للحديث:
_هتتجوز بنت واحد صاحبي، وعندها 18 سنة..ها،إيه رأيك؟
رفع هارون حاجبه مُنتظر إجابة إبنه، ونظرت مُنى ناحية الفتاة…والتي كانت ندى الخادمة التي تمت تربيتها في هذا المنزل من صغرها، ودايماً كانت قريبة من قاسم، لدرجة إنهم إقتنعوا إن قاسم بيحبها وهيتجوزها.