وقف الرجل بخوف،وهو ينظر لعيون قاسم الحادة والمترصدة كالصقر الذي يستعد للهجوم على فريسته..
عاد خطوتين للخلف وهو يردد بخوف للاسيلكي الذي على كتفه:- أمام الهدف…أمام الهدف..أمام الهد……
لم يُكمل حديثه عندما وقع أرضاً بسبب تلك الرصا.صة الذي إستقرت في مُنتصف رأسه.
وقف قاسم هادي وبارد وهو ينظر للجثة أمام عينه، وكأنه لحق خطر قبل الحدوث…أما ليلى فلم تنظر، بل ظلت واقفة خلفه تسد أذنيها برعب ورجفة لكي لا تستمع للصوت، ولكنها سمعته من قوته.
لف قاسم وخرج، وجريت وراه ليلى بسرعة كي لا ترى المنظر…
قالت وهي تمشي وراءه:-دا إنت مدرب تدريب عالي أوي.
مردش عليها،وكأنه لم يسمعها…وإتضايقت منه ومن نفسها إنها إتكلمت أصلا.
وقف ينظر يمين وشمال وهو بيتفحص المكان جيداً، وكاد على الحراك، لكن لاحظ تحركها معاه…لف ونظر لها قائلا بنفس نبرته الحادة الغليظة:-متجيش ورايا.
وقفت مكانها وهي تنظر له بإستغراب وتوتر، وهو إلتف وإتحرك بسرعة صاعداً على السلالم الذي تُؤدي للسطح.
نظرت لإيدها،كانت شارة صغيرة وقعت من جيبه لما كانت بتنظف جرحه..بس شارة غريبة كان عليها صورة دبدوب بارز قليلاً.
لم تمر ثواني، وشافت قاسم طالع على السلالم ووراه بعض العناصر..وجاي ناحيتها.