ارتدت حياة ملابسها وتناولت افطارها ثم ركبت السيارة برفقة خالها متجهين الي منزل صديقتها
منصور:
– عاملة ايه دلوقت سارة..مش احسن
ارتسمت معالم الحزن علي وجه حياة ثم ردت قائلة :
– شوية ..بس عيشتها لوحدها دي قلقاني عليها اوي ،
ومش راضية تيجي تعيش معانا زي ما حضرتك قولتلها
رد قائلا:
-ربنا معاها ..هحاول اكلمها تاني في الموضوع ده
حياة:
-ياريت ياخالو تقدر تقنعها دي بعد وفاة والدتها الله يرحمها مابقاش ليها حد خالص ، خصوصا انها مش راضية ترجع عن اللي في دماغها
اومأ لها في اطمئنان واكمل سيره بالسيارة ،
وصل اللي البناية التي تسكن بها صديقتها ، توقف بالسيارة قائلا :
– يالا انزلي اندهيلها بسرعه اتاخرت ع الاجتماع
نزلت من السيارة متجه نحو باب المنزل طرقت الباب ورنت الجرس ولا احد يجيب قلقت علي صديقتها فهي لا تترك المنزل الا للضرورة ، اتجهت الي السيارة والقلق يسيطر علي ملامح وجهها
-خالو؟ …
انتبه لها قائلا باستغراب
– اومال فين سارة ؟
ردت وهي علي وشك البكاء
– مش بترد خبطت كتير ومش بترود انا خايفة يكون فيها حاجه
رد قائلا وهو يفكر في الاحتمالات الواردة لعدم اجابتها او عدم وجودها في المنزل
-طب مايمكن سبقتك على الجامعة
ترقرقت الدموع بعينيها
-لا انا كلمتها بليل ومتفقين اني هعدي عليها نروح سوا
نزل منصور من السيارة متجها اليها
-طب كلميها علي الموبايل يمكن خرجت تجيب حاجه او تتمشى
نظرت اليه
– ايوة صح هكلمها
____________________
بينما علي الجانب الآخر وامام العيادة البيطرية وقفت مها بانتظار الطبيب ، خرج وفتح باب العيادة ثم دخل واضاء النور وهي مازالت بالخارج نظر لها باستغراب
– اتفضلي
دخلت ثم امرها بوضع العصفور في المكان المخصص للكشف حتي ينتهي من تحضير ما يلزم ،
وضعته بايدي ترتجف وقلب يخفق بشدة نظرت الي الطبيب تسأله بنبرة تستجدي الامل .
-هيعيش؟
نظر لها يستغرب بداخله، مابها تلك الفتاة انه مجرد عصفور لا اكثر ، سألها
-ايه اللي عمل فيه كده
تجمعت الدموع وعلي وشك النزول متساقطة من عينيها .
سارة:عشان ضعيف ولوحده مش قادر يدافع عن نفسه في عالم القوي فيه بياكل الضعيف .
نطق بها عقلها وليس لسانها ، وقبل ان ترد آتاها اتصال صديقتها فاستاذنت وردت عليها .
: السلام عليكم
حياة : انتي فين يا سارة
سارة : انااا….
ماذا تقول لا تعرف
-بجيب حاجه وجاية
نظر اليها الطبيب بااستغراب انها حقا مختلة
ردت حياة من الجهة الاخرى
-حاجه ايه هنتأخر علي الامتحان.
صفعت مها جبهتها بيديها الاخرى قائلة
-نسيت.. انا جايالك حالا
وانهت المكالمة ، وهو يقف متسع العينين حقا لم يرى في حياته المهنية نموذج مشابه لهذة الكارثة الصغيرة .
قالت وهي تضع الهاتف بالحقيبة
-انا اسفه جدا لازم امشي دلوقتي
نظر لها ثم نظر للعصفور ثم نظر لها مرة ثانية لا يصدق ايهيأ له مايحدث قائلا
-مش فاهم حضرتك يعني اعمل ايه
ردت قائلة
-ارجوك عالجه اعمل اي حاجه ..انا مضطرة امشي وهاجي تاني اخده السلام عليكم .
وخرجت مسرعة تكاد تركض نحو منزلها
اما هو متسع العينين ناظرا لمكان خروجها، ضحك ضحكة خافته ومازال يحاول اقناع نفسه ان ما يحدث غير حقيقي ، نظر الي العصفور الذي علي مايبدو يلتقط آخر انفاسه، ليبدأ في مداواته .
_____________________________