رواية احيت قلب الجبل الفصل العاشر 10 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

جلست سارة بحديقة منزل منصور تضع امامها العصفور تلاعبه بلطافة ،لكنه لا يستجيب لها تشعر وكأنه حزين
يتنقل هنا وهناك بداخل القفص ينظر الى السماء وكأنه يخبرها كم اشتاق اليها ، و إلى التحليق بها ، يريد الخروج فهو غير معتاد على القيود .. الحريه فطرته ،ترددت كثيرا ان تطلق سراحه الان فهو يبدو نشطا و بصحة جيدة، لكنها فضلت ان يتم شفائه اولا ، تفاجأت بحنان امامها تسألها بابتسامة وهي تشير الى العصفور
: ايه ده ..؟
ردت سارة عليها وهي تنقل نظرها الى العصفور مبتسمة
: عصفور ..
لتضحك حنان قائلة وهي تجلس جوارها
: منا عارفة انه عصفور لكن بتاع مين ..،بتاعك ؟
نظرت اليها سارة تبتسم قائلة
: بعدين احكيلك حكايته ..
ثم اردفت بتأثر قائلة
: طمنيني على انكل منصور .. اخباره ايه دلوقت..؟
لتبتسم حنان ابتسامة واسعة قائلة
: الحمد لله ياحبيبتي ..فاق وكلمني ..
ابتسمت سارة بدورها تحمد الله قائلة
: الحمد لله ..ربنا يقومه بالسلامه يارب
ثم اردفت بحزن شديد
: و يطمننا على حياة ..
لتبتسم حنان تطمئنها قائلة
: حياة بخير ..ما سافرتش ..
انتفضت سارة بلهفة تسأل حنان غير مصدقة
: بجد يا طنط ..، هي فين..؟
ردت حنان تتنهد براحه
: منصور طمني عليها وقال انها في امان، لكن ما قالش مكانها ..
ثم اردفت بانزعاج لمجرد التفكير بهم
: علشان رشدي وباسم ..خايف لا يوصلولها عن طريقنا وهو في الحالة دي .وما يقدرش يعمل حاجه
شردت سارة للحظات تفكر ثم ردت قائلة
: معاه حق ياطنط ..باذن الله يقوم بألف سلامة ، وترجع حياة وسطنا تاني ..
تجمعت الدموع بعيون حنان ، دموع تنبع من من اعماق روحها ،فقد اشتاقتها بشدة ..تفتقدها ..تفتقد مشاكستها لها ..تفتقد رؤية ابتسامتها كل صباح ..تفتقد الى “حنون” من بين شفتيها ..تفتقد ضمتها لها وهي بين احضانها وكأنها بتلك الضمة ..تربت على شظايا روحها المحترقة، لتقول من بين دموعها
: وحشتني اوي ..
نظرت لها سارة بتأثر تربت على يديها وقد التمعت عينيها ايضا بالدموع ، فأردفت حنان وهي تنظر للسماء وترفع يديها تدعو الله قائلة
: يارب تحفظها ..وترجعها بالسلامة يارب …
_________________________
استيقظ من نومه يتصبب عرقا ،يحك جميع انحاء جسده ،وسائل خفيف لايتوقف عن النزول من انفه ،يشعر وكأنه ينصهر بداخله ، وفي نفس الوقت بشرته باردة كالثلج ،فقد انتهى تأثير المخدر بجسده ويحتاج الى جرعة اخرى كي يهدأ ..وأخرى تجر أخرى ،حتى يسقط في جحيم لن يستطيع الفرار منه..
نهض سريعا بحركة مرتبكة يرتدي ملابسه على عجالة غير عابئا بترتيبها ، خرج من غرفته متوجها نحو الدرج ، نزله سريعا ، وقف كالصنم يذدرد ريقه بصعوبة ،عندما آتاه صوت والده يناديه من خلفه، قد صادف نزول عمر خروجه من غرفة مكتبه ، عبد السلام باستغراب لحالة عمر
: عمر ..؟
اغمض عينيه ..ليس وقتك الان ابي..التفت له بابتسامة متوترة يحاول جاهدا ان يبدو هادئا
: نعم يابابا..
عبد السلام وهو يقترب منه ينظر الى ملابسه ،يحدق بوجهه قائلا
: مالك..ورايح فين بدري كده
عمر وهو في اصعب اوقات تمالك اعصابه ،جسده يتآكل، يشعر ببركان يكاد ان ينفجر برأسه من شدة الالم ، تتعطش كل ذرة بجسده الى ذالك السم مرة اخرى ، ليرد على والده بارتباك واضح
: ااا..واحد صاحبي كلمني ..اه واحد صاحبي ، عاوزني ضروري …ااا..معاه مشكلة .
هم عبد السلام ان يسأله من هو صديقه ولماذا يريده وما هي تلك المشكلة ، لكن اردف عمر قائلا وهو يخطو نحو باب المنزل
: سلام دلوقتي ..علشان مستعجل
هتف عبد السلام يناديه
: عمر..
لكنه لم يستمع اليه كان قد اغلق الباب خلفه وذهب،
تنهد عبد السلام بيأس والتفت يعود ادراجه الي مكتبه
ليأتيه صوت زهيرة الذي فاجأه ،من اعلى الدرج تبتسم له ابتسامة غامضة قائلة بسخرية تتوارى خلف نبرة صوتها الهادئة
: اخبار الصفقة الجديدة ايه ..؟
وبابتسامة جانبية تخفي خلفها براكين مشتعلة تكاد تنفجر به ..نزلت درجات السلم بهدوء واحدة تلو الأخرى حتى وقفت امامه تنظر له بعينيه وكأنها تخبره ..انه من قطع عهده اولا فلا يلومها ما ستفعله..، رد عبد السلام عليها بمعالم وجه جادة ونظراته تتحدي شرارات عينيها المستترة
: تمام ..كل تمام
رفعت زهيرة حاجبيها تبتسم بسخريه ، ولكن بداخلها تشتعل غضبا ، تكاد تسحق اسنانها من شدة الغضب قائلة بمكر لمحه عبد السلام بنبرتها
: طب كويس..
ثم ربتت بكفها مرتين على ?

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اوتار احد من السيف الفصل العاشر 10 بقلم زهرة الربيع (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top