رواية احيت قلب الجبل الفصل العاشر 10 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

____________________________
غفت حياة اثناء شرودها بتلك الذكريات القاتمة ، استيقظت على صوت جرس باب المنزل،..استقامت ناهضة تتجه نحو الباب لتفتحه ،تظن انها عنايات، فتحته تفرك عينيها بتثائب ، لتتسع عينيها فجأه علي آخرهما شاهقة عندما وجدت من بالباب ” قصى”..
دخلت مسرعة تهرول نحو الاريكة تلتقط حجابها تلفه سريعا حول رأسها ،وقف هو بالخارج يبتسم بداخله ..كم بدت رائعة .. بدون الحجاب كلوحة جميلة، ابدع الله تعالي في صنعها ، دلف خلفها الى داخل المنزل ، فكانت قد لفت حجابها بإحكام ..نظر لها باعجاب بداخله
لتتحدث سريعا بتلقائية عندما وجدته امامها
: عنايات مش هنا..
استدركت ما تفوهت به ، فوضعت يدها على فمها تنظر ارضا بحرج شديد، ..انه منزله ياحمقاء ..وبكل تبجح تطردينه منه .. ، ابتسم قصي ابتسامة غامضة يرد عليها
: انا عارف ..
إذدردت ريقها تنظر له بعينين متسعتين ، ..لماذا اتى اذا .. ماذا يريد ..لا ..لايمكن ان يفعل ماتفكر به..،بل ما لا تريد ان تفكر به ، خفق قلبها بشده خفقات تدوي كطبول حرب شيدت ويبدو انها ستخسرها ، فهي بمفردها ..وحدها عندما آتاها صوته قائلا
:انا جيت علشان عنايات مش هنا
ارعبتها تلك الجملة ، حسنا..!، مرة اخرى نحن بصدد..”قلة ادب ” ..، تحدث نفسها بفكرة واحدة ..واحدة فقط “الركض”..نعم ، ستركض ، نظر لها قصي وبداخله شعور لأول مرة يختبره ، ليتفاجئوا بجرس الباب ..حققت هي مبتغاها وركضت باتجاه الباب ، تظن مرة اخرى انها عنايات ، نظرت لمن بالباب يخفق قلبها بشدة عندما وجدت امامها عدة اشخاص، رجال و نساء ، لا تعرفهم ..، اذدردت ريقها تنظر لهم بترقب رجعت خطوة الى الوراء ..سيقيدوها ..نعم سيقيدها كي يفعل بها ما يشاء..، هكذا كانت تفكر وهي تنظر اليهم ،تجمعت الدموع بعيونها ، استغرب قصي وقوفها امامهم فتقدم يقترب منهم ، اما هي تشاهد سيناريو ما في خيالها لأشخاص لا تعرفهم يقرأون ربما بجريدة الغد ،حادث اغتصاب فتاة وقتلها بمنزل ما من شخص لا تعرفه ، بمساعدة عدة اشخاص لا تعرفهم ..تكاد تموت رعبا ،وبخطوة اخرى للوراء كان ارتطامها بصدر قصي .. انتفضت تبتعد عنه تنظر له بترقب متسعة العينين ، نظر لها يستغرب حالتها فأردف قائلا
: بعد اذنك ..ممكن تعديهم يدخلو
، ابتعدت الى الخلف وهي ما زالت على حالتها تلك لتتفاجأ بهؤلاء الاشخاص يدلفون الى المنزل كل منهم يذهب الى مكان معين ليبدأوا على ما يبدو رحلة تنظيف المنزل ،رمشت بأهدابها عدة مرات تمرر نظرها بينهم، تنهدت بارتياح تجلس على اقرب مقعد ،لا تسطتيع الوقوف اكثر على قدميها ..شعرت بإحراج شديد تنهر نفسها على خوفها ذالك ، هي تشعر بالإطمئنان في وجوده ..تشعر بالأمان نوعا ما ..لكنها لا تثق به فهو يعد غريبا بالنسبة لها ، حتى الان لا تعلم اسمه ، تخضبت وجنتيها بالحمار عندما لاح بخاطرها ان تسأله عن اسمه ، ليأتيها صوته يبرر لها مجيئه قائلا
: عنايات كلمتني ..قالت انها اضطرت تسيبك لوحدك ..،وانا كنت كلمت مكتب تنضيف علشان يوضبوا الفيلا..
تنحنح مردفا بإحراج
: قولت اسبقهم علشان ماتبقيش لوحدك
يا الله ..اتى من اجلها حتى لا تبقى بمفردها ..كم انتي غبية يا حياة كيف لا يمكنكي الوثوق به ..فهو من انقذكي من هلاك محقق بين يدي باسم ..هكذا كانت تحدث نفسها ..اومأت تذدرد ريقها ببطء ..ممتنة هي له بالكثير ..فاردفت قائلة وهي تنظر اليه بامتنان
: انااا..متشكرة جدا ..على كل اللي عملته معايا ،بجد لولا حضرتك انا مش عارفة كنت هعمل ايه ..؟
غارق هو بليل عينيها الواسعتين ، هناك بداخله شيء ما لا يستطيع التحكم به ، اضطرابات عدة تحدث بداخله لا يعلم مصدرها ، لأول مرة تتحرك مشاعره ..متي ..؟..وكيف ..؟ .. لا يعلم
رد عليها قائلا وهو مازال ينظر الى عينيها
: قصي..
نظرت اليه بتسائل ليردف هو بابتسامة
: اسمي قصي ..بلاش حضرتك دي
اطرأت برأسها وقد علمت اسمه اخيرا ، ” قصي ” رددته بداخلها، تسللت حمرة الورود سريعا الى وجنتيها البيضاء بمجرد ترديد اسمه سرا .
نظر لها ولتلك الحمرة التي تزداد بها جمالا ، لا يعلم ما سر ظهورها كلما تحدث اليها ، ثم اردف يبتسم قائلا
: انا ما عملتش حاجه ..اي حد في مكاني كان عمل كده واكتر ..
زادت خفقات قلبها بشدة ، توترت.. ارتبكت.. عندما اتاها صوته مردفا يسألها بحنو
: كلتي..؟
اذدردت ريقها تومأ له ايجابا ، لكنهافي الحقيقة جائعة لم تأكل شيئا منذ الصباح، ليرد قصي قائلا
: انا ما كلتش من الصبح ..هطلب اكل وناكل سوا
نظرت ارضا ولم تصدر اي استجابة ، ليرفع قصي الهاتف الى اذنيه يطلب لهما الطعام ، اتسعت عيني حياة عندما وجدته يطلب طعاما بكميات مبالغ بها ، وبمجرد ان اغلق الخط اندفعت قائلة بتلقائية مستغربة
: انت هتاكل كل ده ..؟
رد بابتسامة قائلا
: لاء طبعا ..بس اكيد مش هناكل لوحدنا يعني ..
واشار الى فريق التنظيف
لتنظر هي اليه بداخلها اعجاب شديد به ، كم ذكرها بخالها الان ..وبتواضعة ورفقه بالغير ، يا الله كم تفتقده ، تتمنى رؤيته بشدة ، ولو فقط من بعيد ..
انتشلها من شرودها صوت رنين هاتف قصي ،التقط الاخير هاتفه ليجدها عنايات ، رد ليأتيه صوتها ،
عنايات بحزن من الجهة الاخري بالهاتف
: انا اسفة جدا يا قصي بيه ..مش هقدر آجي دلوقتي ، الولد حالتة سائت ومش هينفع اسيبهم .
اذدرد قصي ريقه بتوتر ..ما ذالك المأزق ماذا سيفعل ، رد عليها قائلا
: تمام..، خليكي جمبهم ولو احتاجتي اي حاجه كلميني
شكرته عنايات واغلقت الخط
نظر الى حياة ، يتسائل بداخله ..هل ستبقى وحدها بالمنزل ..ماذا عليه ان يفعل ..
_________________________

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية سيد الكبرياء الفصل الثامن 8 بقلم ميفو السلطان - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top