رواية احيت قلب الجبل الفصل السادس 6 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

جلس بمكتب عيادته ينتظر مجيئها لتأخذ عصفورها ، او ربما ينتظر مجيئها لشيء آخر لا يعلم ماهيته ، زفر بضيق واستقام يخطو نحو العصفور حيث احضر له قفص وطعام خاص به وقف يداعب العصفور بسبابته من خلال فتحات القفص ليري في حركه العصفور لهفة للخروج..للحرية ، والطير خارجا تنهد بضيق قائلا
: وبعدين بقي فيك انت وصحبتك .. مااقدرش اخرجك استني لما تيجي بس وتقولي حكايتك ايه
ثم نظر له يقترب يضع له بعض الحبوب بالمكان المخصص لها بالقفص قائلا
: بقولك ايه ما تقولي انت ايه الحكايه
اشار الي الطعام برأسه ثم نظر للعصفور واردف
: احنا خلاص بقى بيننا عيش وملح
زقزق العصفور بصوت عال فبدا معترضا علي ما قاله حمزة ابتعد حمزة فجأه يتصنع الخوف قائلا
:طب ياعم ما تتعصبش مش عاوز تقول خلاص
نظر اليه ثانيه قائلا باستعطاف
: طب اسمها ايه
ابتسم بشرود للحظات ثم اردف
: هبقى اعرف منها…
_______________________
ابتعدو عن المطار بمسافة آمنه نزعت حياة طرف حجابها عن وجهها تتنفس الصعداء قائلة
: الحمد لله ..الحمد لله
نظر يوسف الي قصي بتسائل قائلا
: اروح فين …
نظر قصي الي حياة بمرآة السيارة للحظات ثم وجه نظره خارجا من نافذة السيارة قائلا في ثبات
: اطلع علي البيت عندي
انتفضت حياة قافذة من المقعد الخلفي للسيارة صارخه
: ايه…؟ ، بيت مين ؟ نزلني هنا لو سمحت..
مسح قصي علي وجهه بضيق ،ليس منها بل من ذالك المأذق لا يعلم كيف يخبرها، بينما يوسف متسع العينين في زهول ينظر له تاره وللطريق تارة اخري ،
اردفت حياة تسبقها دموعها قائلة ببكاء
: خالو فين ..؟ انت قولت انه كلمك ..وقالك خرجني من المطار
نظر لها قصي في مرآة السيارة وبدا عليه التأثر الذي سرعان ما أخفاه ، لا يدري ماذا يخبرها وإذا اخبرها ماذا ستكون العواقب عليها ، لحظة ..لماذا يفكر هو بالعواقب وما شأنه بها ..سيخبرها و ستذهب وفقط ، فقد فعل ما يتوجب عليه واخرجها من ذالك المأزق .. ، لاشأن له بها بعد الأن ، لكن ماذا لو لم يسافر ذالك ال”باسم ” ،وخالها علي وشك فقد الحياة ، او ربما فقدها بالفعل ، ماذا لو عاد اليها مرة اخرى ، ماذا لو اختطفها ثانيه .
كل تلك التسائلات فكر بها قصي واثناء غرقه بتفكيره ظنت حياة انها علي وشك الاختطاف ثانية عندما صمت ولم يجيب سؤالها ،فأسرعت ناحية باب السيارة تفتحه قائلة ببكاء صارخ
:وقف العربية ..وقفها والا هفتح الباب وارمي نفسي من هنا
ضغط يوسف علي مكابح السيارة سريعا يوقفها لتصدر صوتا صارخا اثر احتكاك العجلات بالأرض ، نزلت حياة مسرعه نظرت الي الطريق ،فارغ تماما لا وجود لاي بشر لا يوجد سوى السيارات تمر كالبرق ، نزل قصي بدوره سريعا خلفها ، همت بالركض لكنها وجدت يد من حديد تقبض علي معصمها قائلا بنبرة كالسيف
: استني …
التفت له تبكي ،وجهها غارق بالدموع ، زفر قصي يدير رأسه للجانب الاخر لحق بهم يوسف وقف بجوارهم
حياة في بكاء وهي تنظر لهم
: انتو عايزين مني ايه ؟..
يوسف وهو يحاول تهدأتها قائلا
: اهدي يا آنسة ..احنا مش عاوزين حاجه والله
حياة وهي تنتبه الي معصمها انه بين قبضة يد قصي لتنفضها سريعا قائلة
: طب لو سمحت انا عاوزة امشي دلوقتي
لتتحدث افكاره فجأه
:وافرضي باسم ما سافرش؟.. ورجع تاني
استغرب مما نطق به خانه لسانه لأول مرة بحياته .
ردت حياة من بين بكائها
: حروح لخالو بس ..وهو مش هيقدر يعملي حاجه
هو يعني لها الكثير ، بل يعني لها كل شيء ، تنعم بالامان والدفء تحت ظله ، تراه عالمها ..دنياها ، تراه هو من يستحق لقب الاب ،
رد قصي متسائلا
: اللي انتي كلمتيه في المطار ؟ ..
ردت حياة وهي تمسح دموعها بظهر ?

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الطيف الذي عبر الفصل الرابع 4 بقلم مريم نعيم (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top