رواية احيت قلب الجبل الفصل السادس 6 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

في احدى قرى الصعيد تحديدا في بيت من بيوت اكبر عائلات البلدة ، يجلس بغرفة المكتب يحتسي قهوته ، في انتظار مقابلة كبير العائلة ، دلف الي داخل المكتب بهيبة ووقار “سالم حافظ ” يرتدي عبائة طرفيها علي كتفه ،يلف حول رأسه عمامة بيضاء ، وبيده عصا ابانوسي قائلا باللهجة الصعيدي
: يا مارحب بالاستاذ …
استقام يرحب به معرفا نفسه
: اهلا يا سالم بيه ..شاكر الدمنهوري المحامي الخاص لمنصور بيه المنياوي .. اكيد حضرتك عارفه
صافحه سالم يبتسم قائلا
: خابره زين .مين ما يعرفش اكبر رجال لاعمال في الحديد والصلب
اومأ له شاكر يجلس علي الكرسي المقابل للمكتب بينما سالم جلس علي كرسي المكتب
: منورنا يا استاذ شاكر
شاكر بابتسامة
: متشكر يا سالم بيه ..الحقيقة انا جاي انهارده بأمر من منصور بيه شخصيا اني اتفاوض معاكم وبشكل ودي بخصوص موضوع بنت فؤاد بيه الله يرحمه واعلان الوراثه واظن ده حقها وشرع الله ، خصوصا انها بنته الوحيده .
اشتعل الغضب بداخله لكنه اخفاه تحت ابتسامة ظاهرها ود وحقيقتها تكاد تفتك بشاكر ومن ارسله فتكا ،
رد سالم يتسائل رغم علمه بالامر مسبقا
: عمي فؤاد الله يرحمه عنديه بت وانا ما خبرش
ابتسم شاكر ابتسامة جانبيه قائلا
: يعني انت مش عارف ياسالم بيه ؟..علي حد علمي ان امها الست ناديه الله يرحمها جتلك واترجتك تديها ورثها الشرعي وورث بنتها قبل ما تموت
اردف سالم يرفع حاجبيه مصححا
: لاه يا استاذ شاكر .. مرات عمي الله يرحمها جت تطلب مني ورثها في عمي وهو طلقها من زمان يعني بشرع ربنا مالهاش ورث
رد شاكر : علي العموم عمك له بنت وحيده هي سارة فؤاد حافظ ،وريثة شرعيه له
ابتسم سالم بأصفرار يومأ له قائلا
: اكيد طبعا احنا ما هنظلموش حد ولو شرع ربنا عنفذه علي رجابينا ،
التمعت عيناه بخبث مردفا
:وبت عمنا لحمنا ..واحنا ما نرميش لحمنا وما هناكلوش حقها واصل .
اسقام شاكر منهيا الحوار
: انا قولت بردو ان سيادتك هتتفهم وان مافيش داعي لمحاكم ولا قواضي ..وده ملف في كل الاوراق اللي بتثبت ان سارة بنت فؤاد بيه ، و وريثته الشرعية
استقام سالم بدوره يصافح شاكر قائلا
: اكيد ..شرفتنا يااستاذ شاكر
خرج شاكر من غرفة المكتب ، جلس سالم يفكر في تلك المعضلة قاطع تفكيره دلوف اخيه الاصغر سنا “اسماعيل”
علي وجهه علامات الاستغراب فقال بترقب
: مين ده اللي كان عندينا يا اخوي
نظر له سالم يبتسم بسخرية
: ده محامي بت عمك اموكلاه عشان الورث
ضيق اسماعيل ما بين حاجبيه يتقدم من المكتب بخطوات غاضبة ، عينيه تنطق بالشر قائلا
: ورث ايه وزفت ايه اللي عاوزاه بت المحروج دي.. مش كفايه مصيبة الوصية بتاعت عمك اللي هتضيع منينا كل حاجه
سالم في تفكير لا يخلو من الشيطانية
: سيبك من الوصية دلوجتي ماحدش يعرف عنيها ايوتها حاجه ، امرها مفروغ منيه ، خلينا في بته
اسماعيل متذمرا بغضب
:والله منا عارف عمك ده كان متجوز كام ولا مخلف كام
زفر بعنف ثم اردف
: طب وهنعملو ايه في بت المحروج دي
ابتسم سالم بشر ابتسامة جانيبة قائلا
: نعملو كل خير ..
ثم نظر له نظرة شيطان يدركها اخيه جيدا حين يفكر فأردف سالم
: يبجى زيتنا في دجيجنا …وما نرموش لحمنا واصل
نظر له اسماعيل يضيق عينيه غير مدرك لما يقول ثم اتسعت ابتسامته تدريجيا ينظر لأخيه بأعجاب حين ادرك المغزى من كلامه ، غافلين تماما عن من تستمع اليهم خلف باب المكتب ،بعيون تزرف دموع القهر و قلب ينبض بعشق عقيم و لسان يعجز عن البوح بذالك العشق ، او بالأحرى يعجز عن البوح بأي شيء….
___________________________
وقفت الحافلة علي جانب الطريق واحد الركاب يرشدها قائلا
:انزلي هنا ياست هتلاقي الناحية التانيه الشركة اللي بتدوري عليها
شكرته ام ورد قائلة
: طيب ياأخويا ان شالله تسلم وتعيش يارب
نزلت من الحافلة تتأوه وقد بلغ بها التعب مبلغه ،فبعد عناء طويل بالنسبة إليها بالمواصلات وصلت اخيرا الي مقر شركة المنياوي ، وضعت يديها علي حاجبيها تظلل علي عينيها من لهيب الشمس الحارق تعبر الطريق الي باب الشركة الرئيسي وقفت امامها بابتسامة بلهاء، مزهوله لما تراه لتحدث نفسها قائلة
: يالهوي باالي ده زي اللي بنشوفها في التلفزيون
همت بالدخول ،استوقفها احد رجال الامن مانعا اياها من الدخول قائلا
: علي فين ياست انتي .. هي وكالة من غير بواب
لتنظر له ام ورد بااستنكار قائلة
جرا ايه يااخينا ..انا عايزة منصور بيه المنياوي في حاجه شخصية يااخويا
ضحك رجل الامن بسخرية قائلا
: منصور بيه ؟..وحاجه شخصية مرة واحدة
ردت ام ورد وقد فهمت مغزي سؤااه
: لاء بقولك ايه اقف عوج واتكلم عدل انا بقولك اهو
ليأتي احد زملائه اثر صوت ام ورد يأنب صديقه بعينيه قائلا
: خير ياامي.. اؤمريني
ام ورد وقد تبدلت ملامحها للابتسام فجأة
: ان شالله ما يؤمر عليك عدو ياابني ..انا كنت عاوزة منصور بيه صاحب الشركة دي ..مش صاحبها بردو يبقي اسمه منصور المنياوي
اومأ لها فأردفت
: انا بقي عاوزاه في موضوع مهم وشخصي حبتين
رد عليها رجل الامن
:هو مش موجود دلوقتي مشي من بدري بس انا ممكن ادخلك لحد من السكرتاريا يمكن يساعدك
ردت ام ورد مبتسمة
ونبي انت ابن حلال وامير
ثم نظرت الي زميله الآخر باستنكار قائلة
: مش عديم الربايه
دلفت ام ورد الي الشركه حيث وصف لها طريق الدخول الي السكرتاريا ثم التفت لزميله قائلا
: انت غبي ياابني ..انت مش عارف ان منصور بيه منبه علينا ان اي حد يسأل عليه شخصيا يدخلوه فورا ..ولو مش موجود يحولوه لمدير الحسابات ويشوف محتاج ايه
رد عليه صديقه قائلا
: وانا ايش عرفني ياعم ..خلاص حصل خير ..منصور بيه ده الله يباركله ويزيده كمان وكمان
امن صديقه علي دعائه له بينما داخل الشركه
وقفت ام ورد تستجدي السكرتيرة قائله .: يااختي ابوس ايديك اديني العنوان بقولك موضوع شخصي ، موضوع حياة او موت
ردت عليها السكرتيرة في عملية تامة
: اسفة والله يافندم الاوامر اللي عندي ممنوع اي معلومات شخصية خاصة بمنصور بيه تطلع لأي حد
زفرت ام ورد في يأس تسألها
: طب هو هايجي امتى ..؟
ردت السكرتيرة
: بكرة هيبقي موجود يا فندم
اومأت لها ام ورد ثم عادت ادراجها خاليه الوفاض
________________________________

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حب صدفة الفصل الثامن 8 بقلم ايتن هيثم (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top