رواية احيت قلب الجبل الفصل السادس 6 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

___________________________

اغلقت عين المرحاض تجلس عليها تفرك يديها بتوتر ، متوترة لكنها مطمأنه ،لا تعرف لماذا لا تشعر بالخوف الان، شعور غريب بالاطمئنان يستحوذ عليها رغم انها ما زالت بدائرة الخطر ، تحمد الله بقلبها ، لا يمنعها سوى وجودها بالمرحاض عن حمد الله بلسانها ، فلولا وجود ذالك الغريب الذي بعثه لها القدر لإنقاذها لكانت الان بين يدي ذالك الحقير “باسم”
________________________
زحام ..اصوات صاخبه.. ،وصوت زامور سيارة الاسعاف الذي قبض قلبها ، توقفت حركة المرور ليفسحو الطريق لسيارة الاسعاف .
لا تدري لما انقبض صدرها ، قبضت بيديها علي موضع قلبها لتسأل السائق الخاص بهم
: دي حادثة ياعم ابراهيم ؟..
رد قائلا
: ايوه ياست هانم تقريبا عربيتين دخلو في بعض
تأثرت معالم وجهها قائلة
: ياساتر يارب ..ربنا ينجيهم
مرت سيارة الاسعاف بجانبهم تماما
لتسأل سارة السائق
: هو فاضل كتير علي المطار ياعم ابراهيم
رد عليها
:لا خلاص الطريق هيفتح اهو وكلها ربع ساعه بالكتير
زفرت في قلق لتربت حنان علي قدميها تطمئنها ،
بينما كان الطبيب المسعف بسيارة الاسعاف التي مرت بجوارهم يحاول جاهدا ابقاء منصور حيا حتي الوصول الى المشفى، ولا تدري هي بأنه علي وشك فقد الحياة وبينها وبينه عدة امتار
_____________________
وصل يوسف امام المطار ،صف سيارته ثم اتجه الي داخل المطار مسرعا يهاتف صديقه
: انت فين ..انا في المطار
اخبره قصي بمكانه ، توجه يوسف اليه ،لمحه قصي عن بعد فأشار له ، دلفا سويا الي المرحاض ، يحتضنه يوسف قائلا باستنكار
: كان نفسي اسلم عليك في مكان الطف من كده
ثم نظر حوله واردف
:في ايه .. وكنت عاوز الحاجات دي ليه
التقط منه قصي الحقيبة قائلا
:بعدين
طرق باب المرحاض ، فانتفضت حياة بالداخل مرتبكة , لاتدري اتجيب الطارق ام تصمت ، دب الخوف بأوصالها اين هو ذالك الغريب الم يخبرها بأنه ينتظر بالخارج ، تنفست الصعداء عندما اتاها صوته بعد لحظات قائلا بنبرة مطمئنة
: افتحي ..
فتحت حياة الباب ببطء تنظر من خلفه ،
نظر لها يوسف باستغراب ، نظرت له حياة ثم نقلت نظرها لقصي ، فاعطاها قصي الحقيبة قائلا
: البسي دول بسرعه ..
اومأت له تلتقطت منه الحقيبة ثم اغلقت الباب ، نظر له يوسف متسائلا
: مين دي؟…
نظر له قصي وبكل هدوء رد
: مش عارف ..!
ليمط يوسف شفتيه قائلا بتهكم
: نعم؟..
ليقاطعهم دخول رجل ما الي المرحاض ينظر لهم في ريبة ، فتحت حياة الباب فنظر اليها الرجل ثم وجه نظره الي قصي ويوسف ، نظر له يوسف يضيق عينيه يبتسم ابتسامة صفراء ، ظل الرجل يوجه اليهم نظرات الشك حتي اغلق عليه باب المرحاض
مال قصي علي يوسف قائلا
: استناني في العربية
اومأ له يوسف وخرج ، التفت الي حياة وطلب منها ان تظل داخل المرحاض حتى يأتي خالها، عادت مرة اخرى الي الداخل واوصدت الباب ، اخرج هاتفه من جيب سترته
ليهاتف منصور فآتاه الرد ان الهاتف المطلوب مغلق او غير متاح ، زفر قصي وعاود الاتصال ثانيه .
————–
وفي تلك الاثناء كانت سيارة الاسعاف قد وصلت الي المشفي ، اضطربت حركه الطاقم الطبي لإسعاف المصاب واحدى الممرضات صعدت مسرعه لتخبر الطبيب ان عليه الحضور لينقذ حياة المصاب
: دكتور الحقنا ،في واحد حالته خطر مصاب في حادثة
انتفض الطبيب يلبي النداء ، و خلفه الممرضة تحاول مجاراة خطواته ،وصل الي غرفة الطوارئ ، تفحص منصور ، ليأمرهم قائلا بجد
: جهزولي اوضة العمليات حالا …
اسرع كل منهم الي ما عليه فعله ، اعطي الطبيب المسعف الخاص بسيارة الاسعاف اشياء منصور الخاصة الي الممرضة قائلا
: خدي دي محفظة وتليفون المصاب كانت جمبه في العربية
لتأخذهم منه تتفحصهم لعلها تتعرف علي هويته ،علي ما يبدو انه من احد رجال الاعمال فتحت هاتفه الشبه محطم اثر الحادثة تتمني ان يعمل، وبمجرد ان فتح اتاها اتصال احدهم لترد عليه قائلة
: الو ..ايوه ..الحقيقة صاحب التليفون عمل حادثة علي الطريق وهو دلوقتي داخل العمليات ..ربنا يقومهولكم بالسلامه ان شاء الله بس محتاجين حد يجي يبقي موجود معاه
وبروتينيه جامده اغلقت الخط بعد ما اخبرته بإسم وعنوان المشفى
علي الجانب الآخر بهتت ملامح وجه قصي لما سمعه علي الهاتف ، نظر الى باب المرحاض المغلق بشرود متسع العينين، يالهذه المسكينة من كان سيأتي لينقذها علي وشك الموت،كيف يتصرف ، ماذا عليه ان يفعل …
—————————
اما خارج المطار وصلت سيارة حنان وسارة ، نزلا منها سريعا دلفا الي داخل المطار ، سارة تلتفت يمينا ويسارا تبحث بعينيها عن حياة علها تراها ، حنان تلتقط هاتفها تتصل بمنصور والهاتف خارج الخدمة ، حاولت مرة اخري فانتبهت جميع حواسها للصوت الذي اتاها على الهاتف قائلة
:مين معايا
لتتسع عيني حنان لآخرهما فجأه تتوقف اطرافها عن الحركه ،تشوشت الروئيا اماما ، تشعر وكأن قلبها توقف عن النبض ، لاحظت سارة تغيرها وقفت امامها تسألها بترقب قلق
: في ايه ياطنط ؟..
لتنظر لها حنان وهي مازالت علي وضعها تعطيها الهاتف وبمجرد ان اخذته منها ، ارتطم جسدها بالأرض ، سقطت فاقدة للوعي
صرخت سارة تستغيث بمن حولها لا تعلم ماذا يجري ومن هاتفت لتفقد الوعي هكذا ، توقف بعض المارة لمساعدتها لتنظر هي بالهاتف تجده رقم منصور وضعت الهاتف علي اذنها تتحدث باكية
: ايوة ياانكل الحقني ..
بهتت ملامحها تشهق بذعر عندما حدثتها الممرضة قائلة
: يافندم صاحب التليفون عمل حادثة وهو دلوقتي في العمليات ، في مستشفى (…..)
______________________________
طرق الباب ثم توجه الي الخارج ينظر الي تلك الجلبة في وسط صالة المطار ، يبدو ان احدهم سقط فاقدا للوعي فتحت حياة الباب ووقفت تنظر اليه ،التفت قصي للواقفة خلفه بارتباك متوترة، فقد لفت حجاب العبائة السوداء حول وجهها فبدى وجهها كالبدر وسط سماء ليل حالك السواد، اذدرد قصي ريقه ببطء ثم اقترب منها ، توترت اعصابها اكثر فرجعت خطوة للخلف، اتسعت عينيها تنظر له ، خفقات قلبها تدق كالطبول عندما وقف امامها مباشرة يمد يديه نحو وجهها ملتقطا طرف الحجاب يلفه حول وجهها ، فبدت شبه ملثمة ، لا يظهر من وجهها سوى عينيها الواسعتين باهدابها الطويلة ، بدت وكأنها كأميرة هاربة ، نظر الي عينيها مباشرة واطال النظر ، استدرك نفسه سريعا يذدرد ريقه قائلا
: هاتي ايدك ..
مد يده لها ، فاطرأت برأسها ارضا ويبدو علي الجزء الظاهر من وجنتيها آثار حمرة الخجل، فالتقط اناملها بلطف بين يديه واضعا اياه بداخل زراعه ثم خرج من المرحاض آخذا حقيبة ملابسه ذات العجلات يجرها خلفه متوجها الي خارج المطار ، اوقفته حياة تنظر له بعيون دامعة ،كم بدت كطفلة بريئة ..خائفة ، تسأله
: احنا رايحين فين ؟..
نظر لها وبداخله شعور غريب يحتم عليه حمايتها ، والبقاء بجانبها
اردفت حياة قائلة
: خالو جاي …!
نطقتها.. ولا تدري اتخبر نفسها ، ام تسأله

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية نجمة الادهم كامله ( جميع الفصول ) بقلم زهرة الربيع - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top