____________________
بعد انتهاء الدوام بالعمل …
خرجت حياة تتوجه بسيارتها الى المشفى القابع به منصور للإطمئنان عليه ..وصلت تترجل من سيارتها ، تدخل الى المشفى صعودا الى غرفة منصور ..
وكما هي عادتها دائما وطبيعتها المشاكسة ..ادخلت فقط رأسها يابتسامة محببة الى كل من منصور وحنان قائلة بمرح
: السلام عليكم …
ليبتسم لها كل من منصور وحنان يردان التحية ، يتبادلان العناق لتجلس حياة برفقتهم وتطلع منصور على كل ما هو جديد بأمر الشركة ، لتلتفت الى حنان باستذكار قائلة
: صحيح ياماما ..ايه الظرف اللى حضرتك اخدتيه من الشركة ..
لتنظر لها حنان بابتسامة متسائلة
: ظرف ايه يا حبيبتي ..؟
نظرت لها حياة باستغراب قائلة
: سناء قالت ان حضرتك جيتي الشركة امبارح بعد الشغل .. وسلمتك ظرف كان جاي لحضرتك مخصوص ..
ردت عليها حنان قائلة باستغراب
: انا ما روحتش الشركة بقالي مدة كبيرة اوي ..
بينما بجوارهم عيون متسعة ونظرات غامضة من منصور ، يخقق قلبه بشدة ..يحدث نفسه..اي ظرف قد يأتي لحنان بالشركة ..ايعقل..لا ..لا يمكن ..لا يمكن ..
وحياة ما زالت تصر على قول سناء لها بان حنان قد اتت الى الشركة مساء امس بعد العمل ..وحنان تنكر ذلك ،ليقاطعهما منصور بنيرة حازمة قائلا
: خلاص يا حياة .. اكيد انتي فهمتي غلط من سناء ..
نظرت له حياة باستغراب لتأتيها نظراته وكأنه يخبرها ..كفى رجاءً
أذعنت حياة رغم استغرابها
لكن هنالك بداخل عقل احد ما تسائلات ..تريد تفسيرها…
____________________________
جلست على احد المقاعد بتلك الشقة التي استأجرتها حديثا ..تبتسم براحة ..تنظر الى تلك الورقة بين يديها بظفر ..بانتصار ..انهت مهمتها على اكمل الوجوه ..قطعت جميع الخيوط ..بعد تخلصها من عليا، وبرصاصة واحدة فقط ..وكأنها ضربت عصفورين بحجر واحد ..حيث لن يستطيع عبد السلام السفر ..ولن يترك قصي والده طريح الفراش بين حياة وموت من تلقيه لرصاصة غادرة اوشكت على ان تفقده حياته ،بل سيأتي على اول طائرة مهرولا لأجله ..نظرت الى الورقة بين يديها بسخرية مريرة ..تلك الورقة المكتوية بخط يد عليا ..اعترافا منها بذنب ارتكبته ..من اجل بقاء ولدها على قيد الحياة ..حدثت نفسها بسخرية….فتلك التائبة تكتب بخط يدها «اختك ناهد عايشة وهي اللى ورا اختفاء ابنك مازن ..ابنك عايش ..» ..تلك الغبية كانت ستودي بما خططت له لسنوات .. سنوات تحملت فيهما رجل آخر لا تحبه ..تحملت رؤية نبتة .. نبتة كانت من حقها هي من وجهة نظرها .. تحملت رؤية روح حنان في عيون ولدها ..مبادئها ..اخلاقها ..التي ورثها عنها ولدها .. لم تأخذ هي منها أي شيء .. ولا حتى على سبيل الجينات والتشابه ..هما نسختان ..ولدتا من رحم واحد ..في لحظة واحدة ..لكن لكل منهما مكنون مختلف ..ارواح مختلفه ..فطرة مختلفة …
_________________________