رواية احيت قلب الجبل الفصل الرابع 4 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

تقف علي حافة جبل اسفلها بحر هائج تتلاطم امواجه ببعضها بعضا مقيدة باصفاد من حديد ،خلفها والدها ينظر اليها يبتسم بشر ، رفع قدمه ليدفعها بها ، سقطت من الحافة الي البحر ، صرخت صرخة استغاثة تردد صداها في الارجاء ، ارتطم جسدها بامواج البحر الهادرة تعلو وتهبط لا تسطيع رف يديها فهي مقيدة تكاد تخنقها مياه البحر رات صورة خاطفة لوالدها يقف اعلي الجبل ينظر إليها لا يبالي بغرقها ..بسقوطها ..بموتها ، اختلطت ملوحه دموعها بملوحة ماء البحر شعرت بروحها تفارق جسدها تلفظ نفسها الاخير استسلمت لمياه البحر تتلقفها باحضانها تجذبها نحو القاع .. استيقظت فجأة تتنفس بصعوبة وكانها كانت تغرق بالفعل وجدت نفسها مازالت علي الارض مكان سجودها استغفرت ربها ونهضت تعدل من حجابها متوجهه الي الفراش نظرت الي السماء من النافذة المفتوحه تدعو الله في صمت ودموعها ترسم مسارها الخاص علي وجهها
________________________________
دلفت جارتها مسرعة اليها في فرح شديد
ام ورد : ام مصطفى ياام مصطفى
نظرت لها عليا وهي ممددة علي فراشها دعتها للدخول ، اقتربت ام رود منها متلهفة لاخبارها بما علمت
ام ورد في فرح ؛ اسكتي مش لاقيت الناس اللي بتدوري عليها
انكمشت تعابير وجه عليا بتأثر ،بكت تشكر الله قائلة
:الحمد لله يارب انك نولتني اليوم ده الحمد لله
ام ورد وهي تربت علي كتفها قائلة
:وحدي الله يااختي ..خليني احكيلك عرفت ازاي مكانهم
اصتنطت اليها عاليا لتكمل ام ورد حديثها
: ما تأخذنيش يااختي انا بصراحة حكيت للبت ورد بنتي علي موضوعك بس ماتخافيش انتي عارفة ورد ،ده انتي اللي مربيها ، لايمكن تطلع حرف بره .. المهم
جلست ام ورد بجوار عليا علي حافه الفراش ثم اردفت
:بعد ما قولتلها قالتلي انها تقدر تساعدني وتجيب اسمه من ابصر ايه ده الفيس توك والله منا عارفة اسمه ايه ، المهم اديتها الورقة اللي اديتهالي وخدت الاسم حطته علي تليفونها قام طلعلها كل المعلومات عنه ..طلعو ناس عليوي اوي يااختي من اللي بنشوفهم في التلفزيون
عليا وهي لم تتوقف عن البكاء ،ربتت علي قدم جارتها قائلة
:ربنا يخليكي ليا يا ام ورد ..مايحرمنيش منك يااختي
ام ورد :علي ايه بس ده انتي جمايلك مغرقانة ،المهم ..انا قولت للبت ورد تكتب المعلومات دي في ورقة عشان نعرف نوصله
شكرتها عليا مرة اخرى ، ثم استاذنت ام ورد ووعدت عليا انها ستذهب بنفسها لتوصل الامانه
بكت عليا ،تحمد الله انها مازالت علي قيد الحياة بكت و الدموع تغرق وسادتها ، دموع الندم دموع التوبة ، دموع الرجاء ..الرجاء من الله تعالى ان يغفر لها ذنبا يؤرق مضجعها ٢٥ عام ،ذنبا تعتقد انها كفرت عنه في حياتها و حياة ولدها وتتمني ان يغفره الله لها…
__________________________
مر الليل عليهم كانه دهر لم تغفو عيونهم للحظة واحدة بكاء و دعاء وتضرع اللي الله ان يحفظها ويردها اليهم سالمة .
وعلي البعض الآخر مر كالخلاص كالأمل كالانتصار ,كالظفر .
اما هي فلا تراه يمر مطلقا، جلست علي الفراش تلف ذراعيها حول قدمها تستند برأسها علي ركبتها غارقة في دوامة دموع لاتنتهي، استمعت الي طرق الباب فانتفضت مزعورة ناهضة عن الفراش واقفة علي قدميها سار الخوف بجميع اوصالها ، قبضت بكلتا يديها علي ملابسها اعلي صدرها في حركة تبعث لها حماية مزيفة .. تحرك مقبض الباب ببطء ..اتسعت عينيها علي آخرهما ، تشد قبضة يدها أكثر علي ملابسها ..سوط ..خفقات عبارة عن سوط ضرباته تدمي قلبها ..تزلزله.. .
ترتعش خوفا .. تتنفس بصعوبة ، تشعر وكأن الهواء نفذ من الغرفة .. سكنت سكون الموتي ..عندما فتح الباب ودلف….

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية مرفوض من المجتمع كامله ( جميع الفصول ) بقلم رؤي صباح - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top