رواية احيت قلب الجبل الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

لم يكن يعلم بأن له اخت ..لم يكن يعلم بأن لها وجود من الأساس.. عاد الى مصر للبحث عن والده .. وقد أكد له ذلك الملف الخاص بكل شيء عنها ..وأسمها أيضا ..الذي ربما يكون والده قد اختاره لها ..على اسم محبوبته ..سارة ..والدته .. لا يعلم أتلك مصادفة ..ام حكمة الاهية ..وتدابير قدر …نهض يتجه إلى الخارج عازما على الذهاب اليها مرة ثانية …
_____________________________
آتاه اتصالا من عبد السلام ..فالتقط هاتفه يرد ليأتيه صوته قائلا بحزن
: انت فين يا ابني …
رد عليه قصي من الجهة الأخرى وقد استغرب لهجته الحزينة
: خير يا بابا مال صوتك
زفر عبد السلام بتعب قائلا
: يمنى نازلة مصر كمان يومين .. عاوزك تجيبها علشان هبقى مشغول ..
سأله قصي من الجهة الأخرى قائلا
: وده اللي مزعل حضرتك كده ..؟
ابتلع عبد السلام غصته بصعوبة ليرد قائلا
: زهيرة عملت حادثة .. وفي المستشفى …
____________________________
انهت يوم عملها الشاق .. بالنسبة اليها .. لملمت أشيائها خارجه من الشركة ..لتتسع عينيها فجأة ..تنظر الى ذلك الذي يقف مبتسما لها على الجهة الأخرى من الطريق ..يشير لها ..جزت على على اسنانها غضبا .. عبرت الطريق اليه .. وقفت امامه تنظر له بإستنكار قائلة
: انت ايه اللي جابك هنا ..؟
نظر لها يرفع حاجبه الأيسر بابتسامة ..تصنفها هي تحت مسمى السماجة ..قائلا
: به ..وما جيش ليه ..؟،مش بت عمي اياك ..؟
اغمضت سارة عيونها بقوة تملئ رئتيها بالهواء ثم تزفره دفعه واحده غيظا ..فأردف سالم قائلا
: يالا علشان اوصلك ..وتلحجي تحضري شانطتك
نظرت سارة الى الطريق خلفها تزفر بضيق ..ليبتسم هو ابتسامة ماكرة مردفا بما جعلها تثبت له عكس ما يقول
: اوعاكي تكوني خايفة تركبي معاي ..
التمعت عينيها بشرارات التحدي اللتي تبهره هو شخصيا .. فنظرت له بعدم اهتمام تتوجه الى السيارة تفتح بابها لتركب مغلقه الباب بقوة ..ابتسم سالم بظفر ..فقد تأكد من انه يسير على الطريق الصحيح ..ركب سيارته يحركها متجها بها الى منزل منصور ..وهناك ..خلفهم مباشرة ..تنضح عيونه بنيران مشتعلة غضبا .. تفيض من مقلتيه براكين منصهره ..لكن انصهارها ليس غضبا تلك المرة ..بل شيء آخر ..شعور ما يؤرق رجولته ..يحتبس قلبه تحت قبضة من نار .. نار لا تنطفئ ابدا ..شعور “الغيرة “.. ليتحرك خلف السيارة سريعا يتبعهم ..واثناء تحركه لمح آدم يتوقف امام الشركة بسيارته لتتأجج نيران الغيره بداخله اكثر ..هل يتوقف الآن وينزل من السيارة يبرح ذلك الذي ربما يكون من فصيلة البغال ضربا ..وسيرفض علاجه بعدها ..ام يذهب خلف تلك السيارة التي ركبت بها تلك الحمقاء بدون تردد ..ليحسم تردده بالتحرك خلفهم بالسيارة ..يتوعد لها بداخله ..لكن عليه اولا معرفة من ذلك الشخص الذي ركبت سيارته بكل سرور …
_____________________
صعد دكدرجات سلم المشفى ..وصل الى رواق العناية المركزة ..وقف امام غرفتها يفتح بابها ببطء .. حتى ظهرت له شيئا فشيئا ..ممده على الفراش تغطيها اسلاك وخراطيم بعضها موصل برأسها ..وآخر بأنفها ..هل حالتها حرجة الى تلك الدرجة ..ليتذكر موقف بكاء حياة على والدها .. اين تلك الدموع ..لما لا تنزل من عينيه ..اين ذلك الفزع لمجرد تخيل فقدها .. دخل يقف امامها شاردا بها ..كيف لشخص ان يحمل ملامح شخص آخر بتلك الصورة ..كيف لها ان تشبهها بتلك الدرجة الكبيرة ..قطع افكاره دخول عبد السلام يمرر نظره بينهم بقلق ..يحث نفسه هلى الإعتراف الآن ..وفورا ..اقترب منه قائلا
: قصي ..انت جيت ..
التفت اليه قصي ببطء يضع يديه بجيب بنطاله يومأ له بهدوء ..يرتب عبد السلام افكاره ..يلملم تبعثر الكلمات بداخل عقله ..ليخرج جملة اعتراف واحدة ..يخرجها وكأن روحه هي التي على وشك الخروج ..يقف بإرتباك يرمش بعينيه ..يتصبب منه العرق ..ليقرر أخيرا خروج الكلمات وكأنها انصال حادة تقطع لسانه اثناء خروجها
: قصي ..اناااا ..عاوز اقولك على حاجة ..حقيقة ..لازم تعرفها ..
يبتلع ريقه بتوتر ، ليرفض المرور فيرجع مرة اخرى غير قادرا على بلعه اثر توتر كل حواسه ..ليتوقف قلبه عن الخفقان ..تتسع عينيه ينظر إليه بزهول عندما اردف قصي بإبتسامة ساخرة ونظرات غامضة ..ونبرة هادئه رغم براكين قلبه المحترق غضبا
: عارف ..ولا انت ابويا ..
ثم اشار برأسه نحو زهيرة الممددة على سريرها مردفا
: ولا هي أمي …
___________________

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الوريثة الفصل الثالث والأربعون 43 بقلم نوري – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top