____________________________
حل المساء بظلمة تعكس سوادا ما بداخل البعض ..وربما كان ما بداخلهم اشد ظلمة وسوادا من سماء ليل حالك ..
جلس كل من باسم ورشدي يكاد الشرر يتطاير غيظا من اعينهم ..نظر باسم الى رشدي قائلا
: انا مش هسكت ..واللي دفعتهولك هاخده ..ومش هيكفيني فوقيه روحك يارشدي ،لو طلعت انت اللي ورا كل ده ..
نظر له رشدي قائلا بانزعاج
: قولتلك ما قولتش حاجه ..خلينا نفكر الأول في المصيبة اللي طلعتلنا دي ..
نظر له باسم وما زالت عينيه كشعلتان متقدتان قائلا بنبرة تحمل بين طياتها براكين حارقة
: سيبهولى ..انا عارف هخلص منه ازاي …
_________________________
انتهى اليوم بزوال الظلام وكأن شعاع النهار ينظف مزيلا ما يخلفه الليل من سواد..
في صباح اليوم التالي ترجل من السيارة يودع يمنى التي اصرت ان تأتي معه الى المطار فأذعن لرغبتها حيث السائق الخاص بهم سيوصلها مرة اخرى الى المنزل ، نزل من السيارة ، ونزل السائق بدوره يخرج له حقيبته، فدار عبد السلام حول السيارة يقترب من يمنى ، يدنو قليلا حتى يصل الى مستوى نافذة السيارة قائلا بابتسامة واسعة يؤلمه قلبه لتركها بمفردها .. لكنها ضريبة ما يجب عليه دفعها ..
: خلى بالك من نفسك كويس ..
اومأت له يمنى بابتسامة ،قبلها على جبهتها ..وما ان استقام حتى استمع الى صوت رصاصة يدوي صداها بأذنيه..وازى دويها صراخ يمنى فى الارجاء ..ونار حارقة تتدفق من صدره ..ثم لا شيء ..سكون تام ..
ارتطم جسده بالأرض تتلطخ ملابسه بالدماء …