رواية احيت قلب الجبل الفصل الحادي عشر 11 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

توقف قصي بالسيارة في مكان هادئ بعض الشيء
ليسأله يوسف باهتمام
: في ايه ياقصي ..ايه اللي بيحصل بالظبط..؟
نظر له قصي يتنهد تنهيده تنبع من اعماق داخله يقص عليه بشأن تلك المكالمة صباح اليوم ،وما يليها من مقابلة سريه يترتب عليها ما حدث الان
لينظر له يوسف تتسع عينيه ينهره بحدة قائلا
: قصي انت هتودي نفسك في داهيه ..مالك انت ومال ده كله ..انت ساعدتها لما كانت في ورطة وخلصنا ..ليه تغرز نفسك في حاجه مالكش فيها ..؟!!
نظر قصي بجواره من نافذة السيارة غير يعبأ بكلام صديقه الموجه اليه ، كل ما يفكر به الان ماذا عليه ان يفعل بالخطوة التاليه ليحافظ عليها ..
نظر له يوسف بيأس ، يعرفه جيدا ، مهما حدث لن يتخلى عن من يلجأ اليه .. ولن يستمع لحرف واحد من كلامه زفر يوسف يائسا ثم اردف قائلا ينظر له بحزن
: انا خايف عليك ياصاحبي ..انت ورطت نفسك ياقصي..
نظر له قصي يربت علي كتفه بشبه ابتسامة قائلا
:عارف.. ما تقلقش .
ييدرك تماما انه ورط نفسه ،والغريب ان تلك الورطة تروقه ..تروقه كثيرا ..يتصرف بتلقائية لحمايتها بدون ارادة منه، لايعلم ما سر ذالك الشعور ..وكأنه وحده بالعالم ..والوحيد الذي يمكنه مساعدتها ،حمايتها ..ولا احد غيره
نزل من السيارة قائلا ليوسف بتعب
: انزل سوق انت ..
لينظر له يوسف بشفقة ثم ينزل من السيارة يبدلون اماكنهم ، ليجلس قصي بجوار يوسف مغمض العينين يستند برأسه على الكرسي ، بينما نظر له يوسف ثم شرع في قيادة سيارته الى منزله
________________________
اشرقت شمس الغد بشعاها الوضاء يتسلل مرورا عبر نافذة غرفتها يداعب جفنيها ، لتستيقظ تفتح عيونها فبدا شعاع الشمس وكأنه يشاكس ليل عيناها ،رفعت يدها سريعا تحجبه عن عينيها ..نهضت من الفراش لتجد حنان امامها تبتسم لها بحنو قائلة
: صباح الخير يا حبييتي
ابتسمت لها حياة بشحوب ترد تحيه الصباح
: صباح الخير ياماما
تقدمت حنان تتجه اليها تضمها قائلة
: يالا قومي فوقي كده ..وانزلي عشان نفطر سوا
غامت عينا حياة بالحزن حينما تذكرت خالها..و تجمعهم على مائدة واحدة ،لتتنهد حنان وقد علمت ما تفكر به حياة ، قبلتها ثم استقامت قائلة بابتسامة تشع امل
: قريب ان شاء الله هنتجمع كلنا من تاني
نظرت لها حياة بعيون دامعة تترجاها قائلة
:نفسي اشوفه .. واطمن عليه
تأثرت حنان كثيرا ،دمعت عينيها بدورها قائلة
: مش عارفة اقولك ايه ..بس انتي هنا بأمان اكتر
اغمضت حياة عيونها لتتساقط دموعها على وجنتيها قائلة
: ارجوكي ياماما عاوزة اشوفه
أومأت لها حنان تمسح لها دموعها تأخذها بين احضانها قائلة
:حاضر ياحبيتي ..حاضر
ابتسمت لها ثم اردفت
: قومي يالا جهزي نفسك علشان نقطر سوا ونروحله
نهضت حياة سريعا تمسح دموعها بظهر يديها تتوجه الى الحمام تتوضأ لتؤدي صلاتها ، ثم تركتها حنان لتحضر طعام الإفطار
_________________________________
جلس سالم بمكتبه ،يفكر في امر ذالك الورث..وتلك التي ستأخذ من بين ايديهم كل شيء، لن يدع ذالك يحدث ولو اضطر الى افتعال حرب لن يترك إرث اجداده ، كل ما يدور بفكره الان ، كيف سيقنعها بالزواج منه، يبدو انها ستتعبه كثيرا لتنفيذ خطته تلك ، ليتحدث الجالس امامه اسماعيل قائلا له وكأنه يحثه على السلام
: ما نظهروا الوصيه يا اخوي واهو عمك بردو مش ناسينا فيها
ليستشيط رأس سالم غضبا من كلام اخيه قائلا وشرارات الغضب تنضح من عينيه
: وتاجي بنت امبارح دي ..تاخد كل تعبنا وشجانا ،سنين بنكبرو الثروه ونزودو الاراضي ، وتاجي هي تاخد كل حاجه ع الجاهز
زفر اسماعيل بيأس يغمض عينيه فأردف سالم بنبرة كالسيف
: الوصية دي ما هاتظهرش واصل دلوجتي ..انا هعرف كيف اخلي كل حاجة تحت يدنا زي ما هي
ثم نظر الى اخيه قائلا
: لمهم دلوجت ..ماعايزش سيرة الوصية تاجي على لسانك تاني .لحد ما اشوف هنتصرفو ازاي مع بت المحروج دي
اومأ له اخيه بعدم اقتناع لا يحبز فكرته اطلاقا .
نهض سالم يتوجه الى خارج المكتب قائلا
: يالا هم نشوفو مصالحنا ..
ثم اردف بسخرية قائلا
مش هنجعدو طول اليوم نتحدث عن بت عمك المصون لينهض اسماعيل من مكانه يتبعه الى الخارج …
__________________
تلبدت غيوم السماء تخفي شعاع الشمس خلفها.. تحجبه عن اناره الارض ..عندما هبطت الطائرة القابعة بها زهيرة على اراضي مصر ، وكأن بمجرد وصولها ، قوى شر ما انتشرت في الاجواء تحجب شعاع الحق عن اناره الظلام بداخلها ..خطت زهيرة خطواتها دلخل وطنها للمرة الاولي بعد غربة لأكثر من 25 عام ،..تغيرت الاشياء من حولها ..تبدل حالها على مر السنين ..لكن الشر بداخلها لم يتبدل بل يزداد ..حقدا وكرها يوما بعد يوم ..وقد فاض يبعثر حولها فسادا اينما ذهبت ، وضعت نظارتها الشمسية على عينيها تخفي تحتها شرارات حقد سوداء تكاد تحرق العالم اجمع ، خطت بكبريائها المعتاد خارج المطار توقف اول سيارة اجرة تطلب منه الذهاب الى الفندق الذي حجزت به الكترونيا قبل سفرها
: وديني فندق (…..)
جلست بداخل السيارة تنسج خيوط اولى مخططاتها ..والتخلص من اول خيط بلعبتها ….
____________________________

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية تزوجت صعيدي الفصل التاسع عشر 19 بقلم اميرة جمال - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top