رواية احيت قلب الجبل الفصل الثاني 2 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

واتجه الي خارج القصر ، نظر ت في اثره بشرود اتجهت نحو غرفة المكتب ، دلفت دون طرق الباب
ليوجه عبد السلام نظره ليمني قائلا بصوت خافت
: ظلمنا عمر طلع طالع لامه
لتضحك يمني في خفوت قائلة
:من شابه امه فما ظلم
ضحك عبد السلام بخفوت
ليتفاجأو بزهيرة تقف امام المكتب مربعة يديها امام صدرها ترفع حاجبها الايسر .
استقامت يمنى قائلة
:ااا..انا طالعه اجهز عشان نروح النادي
أومأت لها زهيرة نصف ايمائة ، خرجت يمني
لتجلس زهيرة بشموخ علي الكرسي المقابل للمكتب بينما ينظر عبد السلام الي عينيها نظرة عتاب صامت هي تفهمه ..تفهمه جيدا
جلست وكأنها لم تفهم نظراته
زهيرة:اخبار الشغل ايه ؟..ماشي كويس؟
عبد السلام:الحمد لله نظر اليها واردف
:لولا قصي ماكانتش قدرت الاحق علي الشغل
تجمدت تعابير وجهها شاردة ،فهو حقا لم يعد قادرا علي فهمها او فهم مايدور بعقلها استحقت وبجدارة لقب “المرأه الحديدية” كما يلقبها في نفسه دائما، لا يجرأ علي النطق بهذا اللقب ، حبه الاول وعشقه الوحيد، لم يعشق قط في حياته احدا مثلمها عشقها، فضلها كثيرا بل دائما ماكان يفضلها علي نفسه و علي الجميع كان ينظر لها وكانها احد انتصاراته حيث “انتصر الحب”،
في ختام قصة ما انتصار الحب هو بدايه حياة ،بعثرة ورود وقلوب، ورفرفة فراشات ، اما في واقعه انتصار الحب كان هزيمة للمبادئ ،هزيمة للانسانية ،خسارة فادحة لكرامته ،كان السقوط في بئر مظلم ولا يمتلك رفاهية الفرصة الثانيه للخروج منه، لكنه لم يسقط منفردا بل اخذ معه برائة وحكم عليها بالاندماج بظلام القاع .
زهيرة مغيره مجرى الحوار
:الصفقة الجديدة اخبارها ايه
مال عبد السلام للامام مشبكا اصابعه علي سطح مكتبه
:الحمد لله …
ثم اردف وهو ينظر بعينيها جيدا وكأنه ينتظر ان يقتنص
ثغرة لها
:بس هحتاج انزل مصر ..عشان نمضي العقود، الشراكة دي هتبقي مكسب كبير اوي لينا
خفق قلبها بشدة وتر ما بوجهها ارتعش بغير اتزان ،رمشت بأهدابها في توتر رغم ثباتها وشموخها لم تستطع اخفاء توترها
زهيرة: انت الي هتسافر؟
اما هو فقد اقتنص ما يريده لاح في عينيه نظرة حزن عتيق يلفها الكثير من الندم لكنه لم يستوقف عندها كثيرا
رد عبد السلام
: باذن الله ،عقد الشراكة هيبقي مع الفرع بتاعنا اللي ف مصر ودي صفقة تقيلة مش هقدر عليها لوحدي ومش عايز اخسر الشريك فلازم ابقي متابع بنفسي
اومأت له ثم استقامت تخفي توترها وخفقات قلبها تزداد بشدة
زهيرة :انا هطلع اجهز عشان راحة انا ويمني النادي
اوما لها ثم خرجت هي في شموخها المعتاد
ظل ينظر في اثرها عازما علي ما ينوى عليه وقد اتخذ قرارا وعقد النية علي الخروج من البئر .
__________________________________
في الطابق الثالث داخل مبني شركة ” الزيني ” للبناء والتعمير المكون من ٤ طوابق ، يقع مكتب مدير الشركة والابن الاكبر لصاحب شركات “الزيني” ، غرفة المكتب المكونة من مكتب زجاجي حديث الطراز يقع في وسط الغرفة ،وعلي اليمين
طاقم مكون من اريكة كبيرة و5 كراسي يتوسطهم طاولة صغير بينما علي الجانب الايسر تقع طاولة كبيرة خاصة بالاجتماعات .
طرق سكيرتيره الخاص “عصام” الباب ثم دلف قائلا
:استاذ عمر بره يافندم
قصي وهو يتطلع الي احد تصاميم العمل
: خليه يدخل يا عصام
خرج عصام ليسمح لعمر بالدخول
دخل عمر قائلا في تهكم
: هو لازم استأذن عشان ادخل
اعتدل قصي في جلسته يبتسم
:مين قال .. لاعاش ولاكان ..تعالي
واشار الي الكرسي المقابل لمكتبه
زفر عمر متجها نحو المكتب
: انت مستحمل عصام ده ازاي انا مابطيقش اجي الشركة من وشه ده علي طول مكشر
ضحك قصي وهو يضغط علي زر استدعاء عصام قائلا
:بالعكس بقي ده شاطر جدا شغال معايا بقاله فترة ومريحني جدا في الشغل
طرق عصام الباب ثم دخل قائلا
اأمر يافندم
سأله عمر مباشرة
انت مابتضحكش ليه ياعصام ، اومأ له و هو يبتسم
قصي :تشرب ايه ياعمر
عمر :لا مش عاوز حاجه انا ماشي علي طول ..خد بابا بعتلك الملف ده
وضع عمر الملف علي سطح المكتب
قصي : هاتلي القهوة بتاعتي ياعصام
عصام :تحت امرك يافندم
قصي وهو ينظر لعمر
: جاي تديني الملف بس ولا حاجه تاني
عمر قائلا بمرح
:كنت جاي عشان حاجه واحده دلوقتي بقو حاجتين
ابتسم له قصي فبرغم من فارق السن الصغير بينهم الا انه يشعر وكأنه ولده وليس اخيه
قصي بابتسامة :سمعني
عمر باستنكار :اول حاجه ترفد عصام
قهقه قصي ضاحكا علي غير عادته
فاردف عمر بجد
:اه والله
ثم عض علي شفتيه وغمز بعينه اليمنى قائلا
:وتجيب سكرتيرة بقي ..ده انا عندي استعداد اتخرج من بكره واجي اشتغل هنا لو ده حصل
توقف قصي عن الضحك قائلا بلوم
قصي : انت لسه ما توبتش من عمايلك دي،لو بابا عرف ياعمر و اتدخل انت عارف العواقب هتبقي ايه ، ساعتها مش هعرف الحقك زي كل مرة
عمر في ضيق : يعني انتو ولا عاجبكم مااشتغلش ولا عاجبكم اقول اجي اشتغل
نظر له قصي في يأس :ماشي ياعمر ايه الطلب التاني
عمر :عاوز فلوس
كان على وشك ان يساله لماذا لكنه تراجع قائلا
:عدي علي الحسابات خد اللي انت عاوزه
نظر له عمر ثم بعث له قبلة في الهواء
قصي :عاوز حاجه تاني
استقام عمر قائلا
:لا شكرا همشي انا عشان مااتأخرش علي الجامعه
وخرج من المكتب
التقط قصي هاتفه طالبا رقما ما
:خلي عينك عليه كويس لو راح المكان ده تاني تديني خبر علي طول
ثم اغلق الهاتف ووضعه علي سطح المكتب ، رجع مستندا علي ظهر الكرسي يتنهد في تعب مال برأسه الي الواراء ، طرق الباب ودخل ساعي البوفيه بالقهوة الخاصة به فشكره واعتدل يرتشف منها في تفكير و كل ما يدور برأسه هو ان ينقذ اخاه من ذالك المستنقع ويبعده عن ذاك الطريق …
__________________________________
نزلت مسرعه من العيادة تتسابق خطواتها تكاد تركض حتي وصلت الي منزلها وجدت حياة بانتظارها ويبدو علي وجهها القلق وبجوارها خالها منصور
سارة :اسفه كنت بشتري حاجه مهمة
حياة بمعاتبة :قلقتيني عليكي ياسارة..الحمد لله انك كويسة
احتضنهتا سارة فهي ماتبقي لها في هذة الحياة ليست صديقتها فحسب بل اختها وتوأم روحها ، انتبهت الي منصور الوقف يتابعهم باابتسامه اب حنون
سارة :ازيك ياانكل .. صباح الخير
منصور بابتسامته القادرة علي احتوائها
: صباح النور ياحبيبتي .. يالا عشان ما تتاخروش علي الامتحان
ركبا السيارة وانطلقا في طريقهما الي الجامعه ، اوضلهما منصور ثم اكمل طريقه اللي عمله بعد ان اكد علي حياة ان تنتظره بعد الاختبار ليقلها الي المنزل
___________________________________
وصل منصور الي مقر شركته اعطي السائس مفاتيح سيارته ثم ترجل منها متجها نحو الشركة “شركة المنياوي للحديد والصلب ” استقبلته السكرتيرة الخاصة بمكتبه
مرحبه به باابتسامة
سناء : صباح الخير يافندم
رد عليها وهو يتابع خطواته اللي غرفة الاجتماعات
منصور: صباح الخير الاجتماع جاهز
ردت وهي تحاول مجاراة خطواته
سناء : ايوة يافندم .. مدير اعمال باسم الشرقاوي هو اللي موجود
توقف ملتفتا اليها في استفهام
ردت موضحه
سناء : باسم بيه علي وصول يافندم
اوماأ لها ثم اكمل سيره، دلف الي غرفة الاجتماعات محييا من بالغرفة ، جلس علي رأس الطاولة يسأل
منصور:ممكن اعرف استاذ باسم ماشرفناش في الاجتماع بنفسه ليه
تحمحم مدير الاعمال الخاص بباسم الشرقاوي قائلا
:احم احم ..علي وصول يافندم واسفين جدا للتأخير اومأ له وقبل ان يرد سمع صوت آخر شخص يمكن تواجده بالمكان ، صوت يكرهه ، يكرهه بشده
في شركة المنصوري ،داخل غرفة الاجتماعات
تحمحم مدير الاعمال الخاص بباسم الشرقاوي قائلا
:احم احم ..علي وصول يافندم واسفين جدا للتأخير اومأ له وقبل ان يرد سمع صوت آخر شخص يمكن تواجده بالمكان ، صوت يكرهه ، يكرهه بشده
رشدي: وليه الاسف انا موجود اهو
ليشير لساعته في استفزاز بابتسامه جانبيه
دلف الي غرفة الاجتماعات يتبعه مدير اعماله الخاص
رشدي :وفي معادي كمان
نظر منصور باتجاهه وعينيه تشتعل غضبا وقلبة يحترق لذكري اليمه ، استقام يقبض علي يده بشده غضبا
منصور:انت ايه اللي دخلك هنا .. اطلع بره
وضع رشدي يديه في جيب بنطاله متجها نحو طاولة الاجتماع في خطوات بطيئة ، سحب كرسي ،جلس عليه واضعا قدم فوق الاخري قائلا بسخرية
رشدي:تؤ تؤ تؤ كده يامنص تطرد جوز اختك .
بركان ..مايعبر عن ما بداخله هو بركان ،فهو الان يشتعل ،يحترق، لاح في ذاكرته صورة اخته وهي غارقة في دمائها حاول قدر الامكان ان يتمسك بثباته فقال بنبرة كالبركان الذي علي وشك الانفجار من باطن الارض
منصور: ايه اللي جابك
لينظر له رشدي يتصنع الصدمه قائلا
: هو انا ماقولتلكش
صفع جبهته بيده اليمني قائلا
:ياه بقيت انسى خالص اليومين دول
ابتسم بسخرية ينظر الي منصور يساله
:تفتكر بنسى ليه ؟
نظر له منصور يضغط علي اسنانه بقوة ليقول رشدي
.:.ماعلينا اقولك ياسيدي ايه اللي جابني
لتتحول ابتسامته الساخرة الي ابتسامة متشفيه وعينين حاقدتين قائلا
: انا شريكك في الصفقة
نظر له منصور في استفهاام غير مستوعبا
ليكمل له رشدي وكانه تذكر
رشدي :ييه نسيت اقولك تاني ..انا اشتريت اسهم باسم الشرقاوي يعني انا دلوقتي اللي شريكك مش باسم
ثم ابتسم له في انتصار اما علي الجانب الاخر لم يستطع منصور الحفاظ علي ثباته اكثر ااندفع اليه يجذبه من تلابيب ملابسه والشرر يتطاير من عينيه هاتفا بصوت جهوري هز ارجاء الغرفة
: شريك مين ؟..انت لو اخر واحد في الدنيا عمري ماهحط ايدي في ايده ..انت فاهم
ليضحك رشدي ساخرا قائلا في تهكم
:ليه قتلتلك قتيل ؟
ضربه في الصميم، يعلم جيدا كيف يضغط علي الجرح كما يقال ، وان كان بالفعل قد قتل له قتيل
اشتعلت عيناه منصور غضبا يشعر وكأن ما يتدفق في عروقه نار بركانيه وليست دماء فرشدي يحاول استفزازه امام موظفي الشركة ،لا يعلم احد بموت اخته منتحره سوى رشدي وهو ،وبحركة غير محسوبة…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عشق ودموع الفصل الثاني عشر 12 بقلم سوسو أحمد (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top