رواية احيت قلب الجبل الفصل الثالث 3 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

في غرفة واسعة تحتوي علي فراش وثير وخزانة ملابس وحمام فقط، ممدة هي علي ذالك الفراش فاقدة للوعي بينما بجوار الفراش يقف هو بعيون جائعة تأكلها في نظرة، نظرة ذئب جائع ينتظر ان يتذوق فريسته ، ذئب اختبأ في ثوب الحمل حتي تمكن من اغواء الراعي لينعم هو بالفريسة ،
طرقت الخادمة الباب ودخلت تنظر ارضا ليأتيها صوته قائلا
:جه ولا لسه ؟؟
ردت الخادمة
:تحت مستني حضرتك في المكتب
ليصرفها بحركه من يديه ويبتسم بسمة ظفر حيث هو نال فريسته وماعليه الان سوي ان ينفرد بها ..فقط الانفراد بها
______________________________

في موقف سيارات السفر الكبيره تجلس سارة في مقعدها ذو الرقم المطابق لرقم تذكرتها تشعر بالرعب فهي وحدها، كورقة شجر في مهب الريح يتلقفها الهواء يمينا ويسارا ثم يلقي بها علي سطح مياه نهر رائقة صافيه تستقر عليها وتمضي بسلام برفقة صفاء المياه ، بينما هي لاتدرك انا بصدد الاستقرار علي ارض جافة قاسية وبدون قصد يأتي احدهم يدهسها بقدمه رغما عنه ، وربما كان يقصد ،
تحركت السيارة ما ان امتلئت بالركاب ليأتيها اتصالا من منصور تتردد في الرد تكاد تطغط علي زر الرد وتخبره بما هي مقدمه عليه واثناء ترددها انتهي الاتصال
___________________________
بينما علي الجانب الاخر لاح الامل في عينيه عندما فتح هاتف سارة ولكنها لا تجيب ليعاود الكارة مرة اخري بلهفة يضع الهاتف علي أذنه ينتظر ردها، بعد عدة ثواني اتاه الرظ مترددا
سارة : ايوه ياانكل ..السلام عليكم
هدأت خفقات قلبه قليلا ليهب صارخا بصوت غاضب
منصور : انتو فين ومابتروديش عليا ليه لاانتي ولا حياه .
علي الجانب الاخر اذدردت سارة ريقها ببطء قائلة
: انا مش مع حياة ياانكل
فقد الشعور باطرافة .. القلق والخوف بلغ حده بداخله ، ضغط علي مكابح سيارته متوقفا بجانب الطريق، تهدج صوته وهو يسألها
:حياة مش معاكي
لتجيب سارة علي الجانب الاخر
:لا ..انا سبتها قدام الكليه ومشيت روحت الشغل ..ليه ياانكل في حاجه
ليسألها مرة اخري وهو يفكر بعقل صغيرته
:يمكن راحتلك الشغل
اذدردت ريقها مرة اخرى قائلة في تردد وتوتر
:انااااا احم ..مش في الشغل ..
ضيق عينيه بااستفهام يسألها
:اومال انتي فين
لتجيبة وخققات قلبها عباره عن قرع طبول من شده التوتر
:اناااا ففي الطريق مسافرة ..مسافرة ..عععشان ارجع حقي و ورثي و ورث امي
اتسعت عينه علي اخرهما من الصدمة ، عقله وقلبه لا يحتملان مايحدث فسارة بمثابه حياة بالنسبة له لا يعرف هل يفكر بحياة واين هي وما حدث لها ام يفكر في حال تلك المختله التي تريد مواجهه عائلة باكملها وحدها ليصرخ بها غاضبا حانقا بصوت افزع الطيور المجاورة له علي اشجار الطريق
:تاني ياسارة ..تاني ؟؟.. اتفضلي ارجعي دلوقتي حالا وبدون نقاش..تنزلي حالا وتجيلي علي البيت
سارة وهي علي وشك البكاء
:العربية اتحركت ياانكل خلاص
ليسالها منصور وقد تدارك نفسه عندما سمع صوتها وهي علي وشك البكاء
:اتحركت بقلها اد ايه
اجابته
سارة: حوالي ..ربع ساعة
ليجز علي اسنانه غيظا قائلا
: قولي للسواق وانا معاكي دلوقت يقف، انزلي ياسارة حالا واركبي تاكسي وتعالي ع البيت ..عندي
زفرت قائلة : حاضر ياانكل
لتفعل ماامرها به فهو بمثابة والدها الذي لم تراه ابدا في حياتها
نزلت حياة من السيارة ولحسن الحظ وجدت سريعا سيارة اجرة ومازال منصور معها علي الهاتف
ليسالها منصور في استجداء
منصور : هي حياة ماقلتلكيش انها راحه في حته قبل ماتسيبيها
اجابته سارة في قلق : لا ماقلتش هي قالت هتستناك تيجي توصلها حتي كانت عاوزاني استنى معاها لكن انا مشيت علشان استاذن بدري من الشغل .. هي مااتصلتش بحضرتك
ليضغط هو باصبعيه الإبهام و السبابة علي عينيه يفكر اين يمكن ان تكون، رد يطمئن سارة حتي تعود
منصور: لا كلمتني ..قالت هتشتري حاجه بس تليفونها اتقفل فكرتها معاكي
اغلق الهاتف ، ليكرر المحاولة الاتصال بحياة مرة اخري ولا جدوى
______________________
تململت في الفراش يكاد الالم يفتك برأسها ، نهضت نصف جالسة لتتذكر الرجلان الضخام فتحت عينيها لآخرهما خوفا لاتعلم اين هي ومن اختطفها ولما ؟..كل تلك تسائلات تدور برأسها نظرت يمينا ويسارا تبحث عن حقيبتها حتي وجدتها علي الكومود بجوار الفراش فتحتها مسرعه وما يدور بخاطرها مهاتفه خالها لينقذها ،بحثت عن الهاتف في حقيبتها فلم تجده أفرغت محتويات حقيبتها باحثة عنه لم تجده، شعرت بخفقات قلبها تزداد وتيرتها بشده تكاد تسمعها اذنيها لشدة خوفها توجهت نحو نافذة الغرفة لتري اين هي وما هذا المكان لتجد علي مرمى بصرها فقط رمال انها في وسط الصحراء ازداد الخوف بداخلها ،تأكدت من وضع حجابها واتجهت بخطواتها نحو باب الغرفة تفتحه بحذر خرجت من الغرفة الي رواق طويل في منتصفه درج ،التفت يمينا ويسارا تتحفز جميع خلاياها للهروب والخوف يسيطر عليها بشكل كلي ، ذهبت بخطوات سريعه نحو الدرج تنزله بحذر غير مصدرة صوت لتستمع فجاة الي قهقهة تعرفها جيدا ، لا لايمكن ان يكون هو من اختطفها ، واذا كان هو لما ، لماذا خطفها
اقتربت من باب المكتب حيث صوت الضحك تسترق السمع لتتسع عينيها في زهول تام واضعة يديها علي فمها عندما سمعت صوت والدها قائلا
رشدي ضاحكا : بس ايه شربها وبللع عليها كمان
تحدث الطرف الاخر ويبدو انها سمعت ذالك الصوت من قبل
الشخص الآخر : اسمعني كويس.. انا مش لازم اقعد هنا كتير منصور المنياوي لو عرف حاجه وانا لسه في مصر هطربق الدنيا علي دماغك
اذدرد رشدي ريقه بخوف قائلا
: وايه اللي هيعرفه ؟..مش رجالتك بتقول ماحدش شافهم وهما بيخطفوها
الشخص الاخر محذرا : اه محدش شافهم بس انا عارفك كويس قبضت مني تمنها ومش بعيد تقول لمنصور وتقبض تمنها مرتين ساعتها الدبان الازرق مش هيعرفلك طريق يارشدي ياسعيد
رشدي مطمئنا اياه: عيب ياباسم بيه وبعدين حتي لو عرف وده مش هيبقي مني طبعا ،حياة مراتك انت ناسي ولا ايه
انهمرت دموعها كالشلال ، دموع تحرق روحها قبل بشرتها، لما سمعت ، الان تذكرت ذالك الصوت الذي يتحدث الي والدها “باسم الشرقاوي” شريك خالها ، تتسع عينيها في صدمة تتساقط دموعها كالبركان، باعها والدها وبكل بساطة قبض ثمنها ولا مانع لديه من بيعها مرة ثانيه هي حقا تعرف قيمتها لديه حيث هي لاتعني له اي شيء .. وهو لا وجود له في حياتها سوى خانه اسمه بعد اسمها
تقف كالموتى لم تكن تدرك انها بالنسبة اليه سلعة تبتاع وتشترى قلبها علي وشك التوقف اثر الصدمة ، لا تقدر حتي علي الوقوف ، حتي استمعت لصوت باسم قائلا
: بس ماتنساش ان العقد متفبرك ويدوب اعرف اخرج بيه من البلد ومعايا حياه
انتفض قلبها زعرا ،اي بلد واي خروج، تدفق الادرينالين بجميع خالاياها عليها الهروب وفورا ،تركت العنان لاقدامها راكضه والدموع تتطاير حولها تركض كمن يصارع الموت ويريد البقاء علي قيد الحياة
رشدي بجد محذرا: احنا اتفاقنا ان اول ماتسافر هتبقي مراتك رسمي
ابتسم باسم بسخرية قائلا
: جرى ايه يارشدي ده انت قابض تمنها هتعمل فيها اب عليا وعلي العموم ياسيدي اتفاقنا مش هيتغير
وقبل ان يرد عليه رشدي أتاه اتصالا من احد رجاله ليخبره بمحاولة هروب حياة
باسم والشرر يتطاير من عينيه : هاتوها حالا
رشدي بقلق : في ايه
باسم بسخرية : بنتك .. حاولت تهرب
لينتفض رشدي كمن لدغه عقرب قائلا في خوف شديد
:هربت

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية قرارات أزهار الفصل الثالث 3 بقلم آية شاكر - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top