رواية احيت قلب الجبل الفصل الثالث عشر 13 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

بداخل المكتب نظرت سارة باندهاش للورقة بين يديها ثم وجهت نظرها الى حياة قائلة بترقب
: حياة ..؟..في حاجة مش لطيفة ،اظن انها مش هتعجبك
ردت عليها حياة وهي تنظر بالأوراق بين يديها بتركيز قائلة بعدم اهتمام
: في ايه ..؟
مدت سارة يديها بالورقة نحوها قائلة
: خدي شوفي كده ..
التقطت حياة الورقة بين يديها تنظر لها ،اتسعت عينيها فجأة حين رأت ان والدها الذي شارك باختطافها لصالح باسم منذ أيام ..هو شريك خالها ايضا بعد شرائه لأسهم باسم ،
لتنظر الى سارة بعدم فهم قائلة
: الكلام ده معناه ايه ..؟
ردت عليها سارة تقلب شفتيها للأسفل بمعني انها لا تدري
لتردف حياة بعد تفكير قائلة
: ده ما لوش غير معني واحد .. ان باسم وبابا متفقين يورطو خالو ،ويخلوه غصب عنه يوافق بشراكة بابا اللي مستحيل خالو يوافق بيها ..
ثم التقطت ورقة مدون بها شروط قبول عقد الشراكة ،تقرأها جيدا مردفة بتفكير
: وبحسب شروط القبول خالو مضطر لا اما يقبل الشراكة لا اما يدفع الشرط الجزائي ويخسر الصفقة .
لترد سارة بزهول قائلة
: ياولاد الأبلسه
ثم اردفت تنظر الى حياة بتسائل قائلة
: تفتكري ليه عملو كده ..وهل ده ليه علاقة بخطفك ..؟
لتتنهد حياة بنظرات حائرة قائلة
: مش عارفة ..
إلتمعت عينيها باصرار ، لأول مرة ستتصرف بدون استشارة منصور ،او الأخذ برأيه ،ضغطت على زر استدعاء سناء ، لتدلف الاخيرة اليها فأردفت حياة
: عاوزاكي تطلبي استاذ رشدي وتبلغيه بضرورة وجوده في الاجتماع
ارادت سناء اخبارها بشأن مشاجرة منصور ورشدي وامره بعدم دخوله الى الشركة مرة اخرى لتتنحنح قائلة بإحراج
: احم ، انسه حياة..في أمر من منصور بيه بعدم دخول استاذ رشدي الشركة..
اومأت لها حياة بتفهم فقد كانت تتوقع ذالك قائلة
: تمام نفذي اللي قولتلك عليه
اذعنت سناء لأمرها متجهة إلى خارج المكتب .
نظرت سارة باتجاهها تسألها
: ناوية على ايه ..؟
تنهدت حياة تفكر فيما ستفعله ..تدعو الله سرا الثبات والقوة امامه ، فلا يزال حادث اختطافها يترك اثرا بالخوف داخلها ..لكنها ستبتلع ذالك الخوف ،ستغمره بأعماقها ، لن تظهره ابدا …
________________________
وقف يستند بجسده على السيارة استمع الى رنين هاتفه ليرفعه إلى اذنيه يرد قائلا
: باشا..العربية ما اتحركتش من مكانها ..
على الجانب الاخر من الهاتف تأججت نيران غضبه ، تشتعل بعينيه براكين تكاد تنفجر غيظا ،ليغلق الخط بوجهه، يفكر ..حتما هو احد اتباع او معارف منصور، فلا يعقل ان يظل نزيل فندق لمدة ثلاثة ايام دون الخروج ، استقام متجها الى سيارته تقوده شياطين غضبه متجها نحو شركة منصور، حيث عين شخص آخر بمراقبتة حياة ، اخبره منذ قليل بوجودها في الشركة ..بمفردها ، ركب سيارته يتوعد لها بداخله ..عازما على النيل منها ..حيث ستكون هي .. “صفقته الرابحة ” التي لن يتنازل عنها ابدا …
_________________________
بعد بعض الوقت ..
دلفت حياة برفقة سارة وبعض موظفين الشركة الى غرفة الاجتماعات ،لتجد رشدي وبعض العملاء بانتظارها ،جلست على المقعد الرئيسي الخاص بمنصور ترفع رأسها بشموخ ، لينظر لها رشدي بسخرية واستهزاء،
التقطت نظراته بنظرة تحدي وإصرار قائلة
: اهلا بيكم ..الحقيقة اجتماع انهارده بخصوص الصفقة لكن بشكل تاني ..
لتعلو الهمهمات من حولها بين موظفين الشركة ،والعملاء .
فأردفت بكل ثبات توجه نظرها الى العملاء
: اجتماع انهارده بخير فيه حضراتكم بين امرين .. الاول، إنكم تكملوا الصفقة مع شركة منصور المنياوي فقط..وهتتحمل الشركة الصفقة كاملة
ثم وجهت نظرات التحدي الى والدها مردفة
: من غير شراكة استاذ رشدي ..
نقلت نظرها مرة اخرى الى العملاء قائلة
: وليكم حرية القبول او الرفض ..
نظر لها رشدي تتطاير شرارات غضبه من نظراته الموجهة اليها ..فبتلك الفكرة سيخسر هو في كلتا الحالتين، فبموافقة العملاء على اتمام الصفقة بالتعاقد مع شركة منصور فقط ،سيكون هو الخاسر وعليه الانسحاب قسرا ، و برفض التعاقد من الاساس مع شركة منصور وشركته ،سيكون ايضا هو الخاسر ،حيث تمتلك شركة منصور النسبة الاعلى من الاسهم ، وسيقسم الشرط الجزائي على كلاهما
تلك الشيطانة الصغيرة فعلت ما لم يجرؤ منصور نفسه على فعله .
وكل ما فعلته هي ..”المجازفة” ..اما التعاقد مع شركتهم فقط وانسحاب شركة والدها ..و ستجد حلا فيما بعد لضبط الميزانية ، واما رفض التعاقد اطلاقا مع الشركتين وبذالك سيكون الشرط الجزائي مخفف حيث سيدفع رشدي جزء منه…
ولشركتهم أسبقية القرار، لإمتلاكها النسبة الاكبر من الأسهم
تشاور العملاء فيما بينهم ، ثم طلبوا بعض الوقت لدراسة الامر والتفكير جيدا ، وافقت حياة ،وانهت الاجتماع تحت نظرات موظفين الشركة المنزعجة لقرارها الذي اتخذته بدون اي اساس من الصحة ، خلت غرفة الاجتماعات سوى من رشدي وحياة وسارة ،
استقام رشدي ينظر اليها بغضب ..تشتعل عينيه يريد الفتك بها . تقدم نحوها بخطوات تكاد تترك آثارها ارضا من شده احتراق غضبه قائلا وهو يجز على اسنانه غيظا
: تربية منصور بصحيح ..
ليبتسم بسخرية مردفا
: بس مش دي نهاية اللعبة لسه…
ليقطع كلامه اقتحام باسم لغرفة الاجتماع كشعلة يتوهج لهيبها غضبا ، انتفضت حياة زعرا اثر اقتحامه هذا
لتذدرد ريقها تقف بثبات ،يرتعد داخلها خوفا تناجي الله سرا ..الاغاثة.. بجوارها سارة تماثلها نفس الثبات الظاهرى
ليتقدم نحوهم باسم ينظر لها شررا ثم يوجه نظراته الى رشدي قائلا بسخرية مهينة لحياة
: مش تسأل بنتك المصون اليومين اللي اختفت فيهم كانت بايته فين ..
ثم وجه نظره اليها بنفس السخرية يتكأ على حروف كلمته يقصد اهانتها مردفا بنبرة صوت كعويل كلاب الشوارع الجربه
: ومع مين ..؟
استمعت الى كلامه متسعة العينين ذالك الحقير ماذا يقول ، همت سارة بالإنقضاض عليه قالقطة الشرسة ..لتمنعها حياة ،فلا تعلم عواقب الاندفاع الان ، لم يؤثر بها كلام ذالك الحقير، لا يعنيها هرائه ..لكن ما ألمها حقا وكانت كالسهم الحارقة بقلبها ..هي نظرات التشفي بعيون والدها ..او بالأحرى ذالك الكائن الذي لايستحق لقب والد
تقدم باسم منها ببطء يريد اقتناص نظرة خوف واحدة من بين ثبات عيونها
وقفت تواجهه بنظرات تحدي ثابته ..وقلب يكاد يخقق آخر خفقاته اثر الخوف، نبضاتها تدوي كالطبول تسمعها اذنيها ،وبخطوة اخرى من ذالك الحقير ربما سيسمعها أيضا
تحدث نفسها ..ياالله ساعدني .. يارب اغثني ..
خطوة اخرى وستنطلق دموع عينيها كالشلال ،لن تستطيع الصمود اكثر..
رد باسم ببطء يوازي بطء خطواته ينظر الى عينيها بشر قائلا
: شوفي بقى.. مين هينجدك مني ..؟
ليآتيه الرد فورا ..
وتأتيها هي الإغاثة الإلاهية ..
في نبرة صوت واثقة .. ثابته كالجبال..
: انا ..
التفتت الى القائل تتسع عينيها على آخرهما من هول الصدمة ..ما الذي أتى به الى هنا .. هدأت خفقات قلبها تتخذ مجرى النبض الطبيعي بإطمئنان، عندما رأته، يقف أمام باب الغرفة ..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية في قبضة الفهد الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم جنات - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top