-قدامك عشر ثواني وقولوا مين الي باعتكم والا متلومونيش علي الي هيحصل !
ارتجفوا من نبرته القوية التي لا تبشر بخير ليقول أحدهم بارتباك :
-محدش بعتنا يا باشا احنا كنا عايزين نسرق الشقة مش اكتر!
اقترب ليبتسم بشر قائلاً من بين أسنانه :
-ويتري ما سرقتوش ليه ؟!.
ابتلع غصة في حلقة ليردف :
-عشان البنت الي هناك صرخت وكانت هتفضحنا فاضطرينا نأذيها وهربنا !
ربت علي كتفه ليقول ببطء :
-وانا مصدقك !
التفت لرجاله وهو يردف بأمر وحده:
– انا مش عايز اشوف فيهم حته سليمة..!
انصاع رجاله لأوامره واندفعوا بعصيانهم الحديدة واخذوا يضربوا الثلاث رجال بعنف وصوت صراخهم يصم الاذان ولكنه كان كالموسيقي في اذن “يوسف” فقد اذوا حبيبته وكاد يفقدها بسببهم , ظلوا علي هذا الحال لبضع دقائق حتي فقد الثلاث رجال وعيهم من شده الضرب , اشار لرجاله بالتوقف وهتف بجديه :
– تجيبولهم دكتور ولما يتعالجوا ترجعوا تكسروهم تاني لغايه ما اعرف مين الي وراهم مفهوم ؟!
رد أحد رجاله :
– مفهوم سعادتك !
وانطلق في طريقه للمشفى ليطمئن علي معذبته….
***********
دلفت الي منزلها بهدوء ، لتتسع حدقتيها من أصوات الصراخ لتلقي بحقيبتها المدرسية وتهرع للداخل لتجد ذلك المشهد المعتاد أن تراه والدها القاسي يضرب والدتها في محاوله لاستعراض رجولته المفقودة..! لتندفع بحده وتبعده عنها وتدخلها الي غرفتها وتقف بقوة كالسد أمام الباب ، ليهدر بغضب :