– أنا سأغادر انتبه لنفسك فهذه المرة نجوت ومن يدري اذا كنت ستنجو مرة أخري سيد دانيال !
كادت ان تفتح الباب ليقاطعها صوته :
– سأنجو ! طالما انتي بجانبي سأنجو دائماً صغيرتي !
تركت مقبض الباب لتعود اليه وتميل هامسه بابتسامة قاسية :
– مشكلتك ان أحلامك تحلق عالياً حتي وصلت الي عنان السماء لا تحلم كثيراً حتي لا تتألم حين تجد نفسك فجأة بقاع الجحيم عزيزي دانيال !
لم ينطق سوي بكلمة واحدة خرجت صادقة تحمل في طياتها الكثير والكثير :
– أحبك !
ارتجف قلبها لكلمته رغم أنها سمعتها مراراً وتكرارً الا انها تحدث في نفسها نفس الأثر في كل مرة ! استعادت قناع الجمود لتردف بتهكم :
– ألم أخبرك أن أحلامك تصل عنان السماء ، يوماً ما ستنتهي تلك الأحلام وتتركك كالحطام !
******
جلست تبكي بسيارته لا تصدق ما حدث ألن يتركها بشأنها يوماً قطع شرودها صوته الهادئ :
– جوزك ؟!.
انتفضت ظناً منها انه سيعدها اليه قائلة بلهفة :
-لا لا والله طليقي والله…
اشفق علي حالتها فليست تلك من واجهته بقسم الشرطة بقوتها بل هي ضعيفة…مكسورة…وللعجب صغيرة ! ام قصر قامتها السبب ؟!.لكن وجهها طفولي وحقاً تبدو كالطفلة المرتعبة ليقول مهدئاً :
– اهدي…اهدى…أنا بسألك بس وحتي لو مراته مكنتش هرجعك ليه لأنه مهما كان ده ميدلوش الحق ان يرفع ايده عليكي !