فتسائلت “نرمين” بفضول” :
– صحيح مش هنستنى چيهان؟؟
– لأ المرة دي مش جايه، الواد عمر تعبان شويه ومش هتعرف تنزل.. يلا بينا إحنا
فـ استوقفتها “نرمين” و :
– طب وتمارا؟
فـ كزت” زينب” على أسنانها بغيظ مكتوم و :
– ده انا هبهدلها لما ترجع، خمس ساعات برا البيت عشان شوية ملازم!! بس لما تجيلي!!
ثلاث من الفتيات، لا تشبه أيًا منهن الأخرى.. وكأن الأم والأب مختلفين، لكل منهن عقليتها وأفكارها، كل منهن لها نهجها الخاص.. بداية من أكبرهن “چيهان”، وحتى أصغرهن “تمارا”.
…………………………………………………………
كان سفح البحر يلمع ويتلألأ وكأن فصوص الماس نُثرت على سطحه.. عميق لدرجة مخيفة، واسع للحد الذي يجعلك تظن بأن الكرة الأرضية لم يعد على سطحها يابس.
رائحته..
رائحته كافية لشفاء عليل الروح، ولكن سحر رائحته لم يكفي لشفاء روحه هو.. وكأن زبد البحر يؤلم قلبه أكثر، مع كل شهيق بارد يدخل لصدره كأن النار تلامس فؤاده.. ورغم الحروب الناشبة بأغواره إلا إنه يكافح من أجل أن يبدو بهذه الحالة التي هو عليها الآن.. حالته الباردة اللامبالية رغمًا عن جرحه الذي لم يرتتق بعد……
………………………………………………………….