بدت وكأنها لم تتحمس لسماع هذا الخبر، وقالت بدون اهتمام :
– إيه ياتغريد؟
فـ اقتربت قليلًا ثم همست :
– بيقولو اللي بالي بالك راجع قريب
– مين
فـ ابتسمت “تغريد” بـ عبث و :
– إبن رُستم!
فـ تبدلت معالم وجهها فجأة وبدون إنذار.. وكأنها تناست أي حزن أو ضيق.. تحول وجهها لكتلة من السعادة قد تغطي المحيط بأكمله، وتسائلت بتلهف جلي :
– بجد!!! سمعتي منين ، وجاي يوم إيه بالظبط؟؟
ضحكت “تغريد” و :
– خليكي تقيلة بلاش تدلقي كده
فـ تجهمت ملامحها وقد تفهمت إنها تسخر منها و :
– انتي كنتي بتهزري!!
وقفت سيارة “رُستم” أمام الفندق وقام السائق بفتح الباب الخلفي.. فـ قفزت “تغريد” من محلها لتذهب إلى مكانها على الفور، بينما تصنعت “أثير” الإهتمام بعملها لتواري هذا التوتر والإرتباك الظاهر عليها.. تستطيع سماع صوت ضربات قلبها الغير منتظمة أثر سماع خبر گهذا، وخفقانه كأنها رأته أمامها بهيئته.. سحبت شهيقًا عميقًا كتمته لحظات،ثم ذفرته على مهلٍ وهي تنظر إلى ربّ عملها “رستم حربي”.. حيث كان مدير أعماله وإبن أخيه “نزار” في استقباله و :
– أتفضل يافندم
دلف الأثنين معًا حيث بدأ “رستم” بحوار ودّي معه :
– قولي يانزار هتبدأ أجازتك أمتى؟ الفرح فاضل عليه أسبوعين يابني ونرمين شغاله زنّ في وداني عشان أسيبك من دلوقتي
– الأسبوع الجاي ياعمي، متشغلش بالك بـ نرمين أنا هتكلم معاها