وأخفضت بصرها لتجد الصغيرة ذات التسع أعوام تنظر لها بـ استنكار و :
– أثير مبسوطة معانا هنا، عايزاها تمشي ليه ياماما!!
– عشان تروح بيتها مع جوزها وتفرح قلبي بيها ياتيّا
فـ ارتمت الصغيرة على الأريكة وهي تعترض قائلة :
– لأ مش عايزاها تروح مع جوزها، خليها معايا هنا مش بحب أنام لوحدي
فـ ضحكت “سمية” و :
– أبقي نامي جمبي ياتوتي ولا تزعلي
فـ صاحت الصغيرة بحزن جلي :
– لأ لأ لأ، عايزة انام في حضن أثير.. بتحكيلي حدوته وتعملي سيريلاك وبسكوت البرتقال، لو جه جوزها ده هقوله يمشي انا مش بحبه
تلوت شفتي “سمية” و :
– أتوكسي انتي وهي، شيفاها هتتجوز بكرة يعني!.. دي مطفشاهم كلهم لحد ما هتجيب أجلي
ثم نهضت عن جلستها و :
– أما أروح أشوف هعمل غدا إيه بدل حرقة الدم دي
وفي تمام الساعة الثانية عشر ظهرًا، كانت “أثير” تهبط عن الحافلة أمام بوابة الفندق الخلفية.. دلفت مسرعة كي تُبدل ثيابها لأخرى رسمية تناسب وظيفتها گموظفة أستقبال بالفندق ، ثم شرعت بـ اتخاذ مكانها في البهو العريق الواسع خلف أحد شاشات الحاسوب.. ضبطت وضعية أسمها على زيّها الرسمي الأسود وتلقائيًا أصبحت ملامحها جادة للغاية، حتى وقفت قبالتها زميلتها وهي تردد :
– صباح الفل ياريري، ليكي عندي خبر بـ مليون جنيه