كان “رستم” يفحص الملف الذي بين يديه وهو يتحدث في هاتفه و :
– هي دي كل التفاصيل، أتأكد من صحة المعلومة واعرف هي كانت مسجونة في إيه، بس بسرعة الله يخليك ياعبدالله.. تسلم ياحبيبي
أغلق المكالمة ونظر لصورة “أثير” الشخصية المتواجد بداخل ملفها الشخصي و :
– قلبي بيقول إن في حاجه هتطلع من تحت الموضوع ده
أجاب على اتصال “زينب” و :
– أيوة يازينب، وصلت؟.. طب انا جاي، لأ لازم اشوف بنتي واتكلم معاها بنفسي.. سلام
ونهض مستعدًا للمغادرة وهو يتمتم :
– ربنا يرجعك لشغلك بالسلامة يانزار، أحسن انا مش متحمل الضغط ده
………………………………………………………….
تجول في المكان بعقل منشغل وهم جالسين حوله، يرغب في الإطباق على عنق هذا الـ “علي” ويزهق روحه التي فرطت في غاليته العزيزة.
جلس “رستم” أخيرًا وتسائل بحزم :
– وانتي قررتي إيه؟
نظرت “چيهان” بعيناها المدمعتين المنتفختين لـ شقيقها، فـ أومأ برأسه لها لتجيب هي :
– هننفصل يابابا، كده كده هو ساب البيت وقال إنه…
وقطعت تلك العبارات الثقيلة على قلبها، أطبقت جفونها بحزن شديد.. فـ قال “رستم” نيابة عنها :
– مش هتفضلي على ذمة الحيوان ده دقيقة كمان
ربتت “زينب” على ظهر ابنتها تواسيها و :
– اللي تشوفه اعمله يارستم، كلمه خليه يجيب المأذون ويتطلقوا بالمعروف