ونظرت ببالغ الحزن لـ ابنتها.. بينما رافقها “ظافر” لغرفتها وأوصد الباب عليهما و :
– ارتاحي ولما تهدي نتكلم في اللي هيحصل الفترة الجاية ياچيهان
فـ تركت الصغير جانبًا على الفراش و :
– لأ هنتكلم دلوقتي ، انت ليه صممت إني آجي هنا ياظافر؟ .. أنا كنت عايزة أفضل في بيتي وبيت ولادي
– ده بيتك ياچيهان، هنا وسط أهلك.. اللي باعك هيعرف إن ليكي بيت وأهل يحضنوكي
أزاحت دموعها و :
– بس انا كان عندي أمل آ….
فقاطعها “ظافر” وقد احتد أسلوبه بسبب سلبيتها التي رآها بها :
– مفيش حاجه أسمها أمل، أمل ماتت الله يرحمها يوم ما جوزك اتجوز واحدة تانية عليكي.. ده حتى مقالش أعدل بين الأتنين!.. طبعًا إحنا مش الأهل اللي نقبل بوضع زي ده، بس يحسسنا إنه باقي عليكي على الأقل
ثم دنى منها واعتصر جرحها كي لا تترك كرامتها بسهولة :
– انتي اتباعتي بالرخيص أوي ياچيهان، انتي والولاد اللي من دمه
تعالت شهقاتها وهي ترمي بنفسها على الفراش، ودفنت وجهها بين راحتيها وهي تجهش ببكاء مرير.. فـ جلس جوارها وضمها إليه وهو يردف :
– بكره يندم على غلطة عمره وإنه ساب واحدة زيك تضيع من إيده
………………………………………………………….
دفعت يده بعنف عنها وطرقت على الطاولة بدون اهتمام لتواجدها بين العامّة.. وصاحت فيه بجنون أصابها :
– طالب إيـه!! طلبك عزرائيل بدري!.. انت عايز تخطبني أنا؟