كانت “تمارا” تحاول الحفاظ على توازنها أمام شغب “يَزِن” الصغير.. وهو يجذب شعيراتها ويخدش عنقها ووجهها، ولكنها تعشقه رغم ذلك، إنه أصغر عضو في العائلة حتى الآن.. ولهذا له مكانة خاصة لدى خالته الصغرى.
ابتسمت “تمارا” مبتلعة شعور العصبية كي لا تنفجر في وجهه، وأردفت :
– ربنا يهديك ياحبيبي لحد ما مامي تخرج عشان خلاص شوية وهحدفك من الشباك وننزل نجيب أشلائك
ثم نظرت بـ تجهم نحو “عمر” وهو يشاهد قنوات الكرتون بتعلق شديد و :
– مش المفروض تمسك أخوك شوية ياعمر عشان أقوم انا!!
فأجاب وهو ينظر لشاشة التلفاز المسطح :
– خليه ياخالتو معاكي هو بيحبك، أنا بتفرج على توم وچيري
أخفضت “تمارا” بصرها نحو “يَزِن” لتجده يبتسم إليها، فـ انفرجت شفتيها بسعادة وهي تداعب أنفه :
– حبيب خالتو ياخواتي بيضحك لي، إيه العسل ده
وهمّت تُقبل شفاهه الصغيرة ، ولكنها صرخت فجأة حينما قام الصغير بـ عضّ شفتيها بـ أسنانه الأمامية الحديثة.. ابتعدت بوجهها وهي تتألم و :
– يابن العضاضة، أمك كانت عضاضة برضو سبحان الله
ونهضت وهي تحمله لتفتح الباب عقب أن استمعت لطرقات عليه.. فوجدت “مروان” يبتسم بسخافة و :
– ناديلي أخوكي ياشاطرة
ولمح قطرة من الدماء على شفتيها، فـ اختفت ابتسامته وهو يُقبل عليها بقلق وتسائل :
– إيه الدم ده!