فـ نظر لهيئته وهو يجيب :
– مشوار كده على السريع
ثم حاوط كتفها بذراعه وجذبها نحو غرفة الإستقبال و :
– تعالي نقعد شوية وسيبي الولاد مع تمارا
سارت معه وشعور الرغبة في البوح والشكوى يطغى عليها بشكل غير طبيعي.. أحتمالية أن تضعف مع أول سؤال منه كبيرة، فهي ترغب في التخلص من هذا العبء بـ إلقاءه على شخص آخر.. فـ لم تجد أفضل منه في الإستماع.. جلس بجوارها وبنبرة صوته العذبة أردف :
– مالك ياچيهان، وشك مش عاجبني
فـ أجبرت محياها على رسم ابتسامة مزيفة وهي تجيب بنبرة تكاد تنفجر صارخة :
– مفيش ياحبيبي سلامتك
حرك رأسها لتكون نظراتها نحوه وسأل من جديد وهو مرتكزًا ببصره عليها :
– لأ في، لو هتحكي ليا هتلاقي مين تحكيله
وإذ بالدموع تتجمع فجأة في مقلتيها وراحت تفيض من عينيها، فـ انقبض قلبه وهو يزيل تلك العبرات التي أزعجته عنها وتسائل بقلق :
– في إيه اللي حصل ياچيهان !؟
تلك الغصة التي تؤلم قلبها سيطرت على حلقها الذي أصبح مريرًا گالعلقم وهي تعترف بالحقيقة المُخذلة :
– علي، على بيخوني ياظافر.. بيعرف عليا واحدة تانية
لم يرمش حتى وهو ينظر إليها مذهولًا مما سمع، هل يعقل أن يفعل زوج شقيقته فعلة شنيعة گهذه في حقها وحق أبنائهم الذين في عُمر الزهور.. انتابه شعور بعدم التصديق، ولكن رؤيتها في هذه الحالة جعله يحس بـ امتعاض شديد من هذا الذي آلمها وإن كان زوجها، فهو الشقيق الأكبر والوحيد لها.. لـ طالما كان عضدًا لهن وحماية، جدار من فولاذ يستندن عليه أيُما احتجن له.. لذلك أحس بغريزة الأخوة تتحرك وبـ بقوة، ليرغب في سماع الحكائة كاملة منها.