رواية ابن رستم الفصل العاشر 10 بقلم ياسمين عادل – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

فـ ابتسم بسخرية و :
– طبعًا وانتي هتعرفي منين! بقيتي بتنامي مع عيالك من العشا

جذبته برفق نحو الطعام حيث أعدت مائدة كاملة من المأكولات الطيبة التي يحبها.. ولكنه رغم ذلك كان فاترًا بشكل ملحوظ، جلس على رأس المائدة وهي بجواره.. وعندما أحست بهذا البرود البادر منه حاولت أن تلطف الأجواء قائلة :
– عمر أخد شهادة تقدير من المدرسة عشان درجاته في الأنجليش كانت عالية في الـ ٣ شهور اللي فاتوا ، كان فرحان أوي ومستنيك عشان يقولك بنفسه بس مقدرش يسهر

أومأ برأسه متفهمًا ومدّ يده يسحب صحن الحساء الكريمي.. ثم بدأ بتناوله بدون أن يعقب على ما قالت، فـ سألته :
– انت كويس ياعلي!؟ شكلك مش طبيعي
– ماله شكلي!! ماانا عادي أهو
– ماهي دي المشكلة، إنك عادي

فـ ترك الملعقة ونظر إليها وهو يردف :
– مش فاهم فين المشكلة؟

فقالت وشعور الحزن قد تمكن من قلبها :
– إنك حتى مبتسمتش في وشي ولا شكرتني على اللي عملته!

فأجاب جوابًا صادمًا جعلها تتجمد بمحلها :
– أشكرك على إيه!؟ انتي معملتيش حاجه زيادة.. ده واجبك وانتي بتأديه

حدقت فيه غير متوقعة إنه سيجيب جوابًا مجحفًا قاسيًا گهذا.. وبقيت لثوانٍ مدهوشة ، متى تحول زوجها الحنون العطوف لرجل فظ هكذا؟!
لم تجد جوابًا مقنعًا كي تتغاضى عن عبارته التي ألمتها، فـ سحبت نفسها ونهضت تاركة المائدة بكاملها، ودخلت غرفتها لتستر الجدران دموعها التي انسابت بصمت رغمًا عنها.
توقعت أن يفعل كما يفعل دائمًا، أن يهرول لمصالحتها والإعتذار عما بدر منه من قول ثقيل، ولكنه لم يفعل.. مرّت ساعات بدون أن يدخل حتى غرفته، بينما عاشت هي لوعة الإنتظار لساعات طويلة، حتى غفت بفعل الإرهاق، غفت بدون حتى أن تُبدل ثيابها.
………………………………………………………..
منذ أن استمعت “تمارا” قرار والدها القطعي بمنع رحلتها التي كانت قد حصلت على موافقته عليها بصعوبة شديدة، باتت في حالة حزينة للغاية، حاولت بشتّى الطرق أن تستحوذ على رضاه من جديد.. ولكن رأسه گالحجر الذي لا يتفتت ولا يلين.
زفرت “تمارا” بـ انزعاج وقد تقلصت تعابير وجهها بحزن وهي تعترض قائلة :
– حضرتك وافقت وانا خلاص حجزت الرحلة، مينفعش تقولي لأ دلوقتي

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية سر تحت الجلباب الفصل السادس والعشرون 26 بقلم سلوي عوض (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top