نظر “ظافر” حولها وهو يتسائل :
– فين البنت اللي شغاله معاكي هنا؟
– مين دي؟
ازدادت نظرات “ظافر” حدة وهو ينطق بـ اسمها :
– أثير، فين أثير!
فـ ضبطت “تغريد” أنفعالاتها وهي تقول :
– في أجازة لأجل غير مسمى يافندم
أخرج “ظافر” هاتفه وناولها إياه وهو يقول :
– أكتبي رقمها هنا
فأجابت على الفور :
– مش معايا!.. أقصد إننا مش أصدقاء أوي يعني!
فـ ابتسم “ظافر” غير مصدقًا و :
– بجد !! تمام.. اللي تشوفيه
والتفت لينصرف.. كانت “شروق” تراقب المشهد من مسافة مقبولة سمحت لها بسماع بعض من حديثهم، وما أن سنحت لها الفرصة حتى تقدمت منه وتسائلت :
– مستر ظافر
نظر حيالها وقد توقف عن السير و :
– أقدر اساعدك ازاي؟
تفهم مرادها على الفور، وكأنه قرأ هذه النظرات التي تملأ عيناها.. فـ استغل الموقف جيدًا و :
– رقم أثير ضاع مني وبدور عليه، تعرفيه؟؟
فـ زادت ابتسامتها اتساعًا وهي تردد بترحيب شديد :
– طبعًا أعرفه
………………………………………………………….
هذه المرة المائة التي يتصل فيها بها وهي لا تجيب على مكالماته.. كانت تنظر للهاتف بـ رهبة وذعر شديدين، منذ أن علمت بإنه حصل على هاتفها عن طريق تلك الحقودة وهي في حال مزري.. لو أن الوضع مختلف الآن، لكانت أسعد إنسانة على وجه الأرض لأنه يحاول الإتصال بها، ولكنها تعلم جيدًا ما الذي ستجابهه إن أجابت.