فصاح فيها فجأة وبدون مقدمات، كأنها الغصن الليّن المائل الذي لا يجد سواها ليضع عليه كل غضبه ومقته.. حتى هي تفاجئت وتجمدت ولم تصدر صوتًا :
– أنا مبقتش فاهم بترسمي على إيه!! مالك انتي ومال تمارا!! ابعدي عنها ومالكيش دعوة بيها نهائيًا.. مش هتعرفي توصليلي من خلالها.. أنسي
لاحظت وجود الجميع من حولها وقد تجمعوا على أثر صوت “ظافر”.. أصبحت فضيحة عامة لمن يعرفونها ومن لا يعرفونها، نظرات الجميع تأكل منها وتُسعرت نيران الغضب حتى وصلت لعيناها التي دقت بالشرر، ولكنها لم تتركه هذه المرة إلا وهي ترد له الصاع صاعين وبقوة وبأس لم يتخيلهم من كائن مسالم مثلها..
قذفت بـ شريط الكبسولات في وجهه وصرخت فيه :
– انت فاكر نفسك مين!؟ مين انت عشان أبذل مجهود للوصول ليك؟.. أنت ولا حاجه
فلم يتحمل سماع ذلك بدون الرد عليها :
– الحقيقة زعلتك ولا إيه!
تدخل “مروان” ووقف حائلًا بينهم وهو ينظر العامة :
– إيه اللي بتعمله ده ياظافر عيب كده ياأخي؟؟
فتابعت وهي تدفعه بعنف من طريقها بدون الأهتمام بوجود “مروان” في المنتصف :
– أنت أكتر إنسان مغرور شوفته في حياتي، عمري ما كنت اتخيل إنك بالشكل ده!..
مش عايزة أشوف وشك تاني أبدًا، ماشي
وتركته واقفًا بين نظرات الجميع ، سحبت نفسها وهي تشعر بـ اقتراب لحظة إنهيارها.. ولكنها متماسكة قدر الإمكان وبصعوبة شديدة.. بينما هو ، يعيش الآن حالة من تأنيب الضمير، حاول “مروان” فضّ الجميع من حولهم بشكل لائق.. ثم نظر لـ “ظافر” بـ استهجان ولم يقوَ على كبح رغبته في القول :
– انت زودتها أوي، من هنا لحد ما نوصل ياريت تفضل لوحدك، عشان احتكاكك بالناس بقى يجيب مشاكل