وضمت الوشاح إلى صدرها لتضمن الدفء لنفسها، ثم قالت بعبث :
– أثير دي طلعت بنت جدعة جدًا، تصدق فضلت جمبي طول الليل!
لم يعقب “ظافر”، وكأن ما سمعه قد عبر من آذانه ومرّ.. فـ تابعت هي :
– عكس هايدي خالص، مش هنسى لما عملت حادثة ودراعي اتكسر وهي حتى مجتش تزورني في المستشفى
فـ بدأ “ظافر” ينفعل و :
– عايزة توصلي لأيه ياتمارا؟
فـ انفعلت هي الأخرى نتيجة عصبيته المفرطة التي أصبحت تُثار بأقل القليل :
– انت بتزعق ليه ياظافر أنا حاسه إني مبقتش عارفه اتعامل معاك!
ولم توليه فرصة للتراجع عن عصبيته، حيث تابعت :
– بدأت تبقى شبه بابا!! على طول متعصب وكل اللي بيعمله إنه بيزعقلي وبس
ثم تركته واقفًا ودلفت إلى الداخل.. لم يلحق بها حتى، حيث وجد “مروان” يقترب منه ونظراته المعاتبة بين عينيه :
– حتى تمارا اللي كنت بتقول عليها بنتك اتغيرت معاها !
– مش ناقصك خالص على فكرة
ومضى يبحث عنها كي يصالحها.. بعدما شعر أن “أثير” أحرزت هدفًا قويًا بـ الحوز على إعجاب “تمارا”، زاد غضبه عليها الآن، فـ “تمارا” هي الإنسان الأغلى على قلبه.. هو من عهد للإهتمام بها وتربيتها عندما ولدت كونها العضو الأصغر في العائلة والتي خطفت اهتمام ودلال من الجميع خاصة شقيقها.
لم يجدها، ولكنه تصادف مع” أثير” عند أحد حواف اليخت، فـ رمقها بغيظ شديد بينما كانت تسأل هي بصفو نية :
– فين تمارا؟ عايزة أديها برشام البرد اللي طلبته مني