لم تصدر أي رد فعل.. فـ زفر وهو يعتدل، ثم اتجه صوب الباب وخرج مغلقًا الباب من خلفه.. فتحت “تمارا” عيناها ما أن خرج، واعتدلت في جلستها وعقلها يعمل بلا توقف.. لم يكن “مروان” لطيفًا معها هكذا من قبل، وهذا ما أثار تعجبها.. قد يكون سبب ذلك حالتها المرضية وإنه أشفق عليها أو ما شابه.
أحست بعطش شديد فـ سحبت زجاجة المياه من جوارها وبدأت ترتشف كمية كبيرة.. انفتح الباب فجأة، فـ سعلت وتناثرت بعض قطرات المياه على صدرها وهي تنظر إليه، بينما تفتحت الزهور في وجه “مروان” وهو يراها في حالتها الجيدة تلك.. وقبل أن يقول شيئًا كانت تبادر هي :
– مفيش باب تخبط عليه قبل ما تدخل كده؟
ارتفع حاجبيه وهو يراها قد عاد لسانها الحاد بطبيعته، أغلق الباب وطرق عليه طرقتين ثم فتح، فـ أردفت بعدم رضا :
– أنا لسه مقولتش أدخل!
فـ ضحك وهو يعبث معها :
– كده انا اطمنت عليكي، لسانك اللي عايز يتقص رجع تاني الحمد لله
ثم نظر لساعة يده وهو يتابع :
– الساعة بقت ١٠ ونص ، يلا قومي
ثم خرج بدون أن يتلقى منها كلمة أخرى..
شعور التعافي الحديث من المرض وكأنك تحس بالوخمة.. شعور بعدم القدرة على فعل أي شئ.. كانت تشعر بشئ گهذا، خاصة مع نسمات الهواء التي كانت تصطدم بها وهي تقف أمام البحر.
ربت “ظافر” على كتفها وهو يجاورها في وقفتها و :
– مش كفاية كده وتدخلي ياتوته؟
– خلاص ياظافر قربنا نوصل الشط وانا زهقت من القاعدة جوا.. وبعدين أنا كويسة متقلقش عليا