فـ همست وهي تخرج إليه وتغلق الباب من خلفها :
– آه، راحت عليه نومه
فـ همّ “مروان” ليدخل ولكنها استوقفته :
– استنى، بلاش تصحيه سيبه نايم
تنغض جبينه وهو يتسائل :
– ليه؟؟ أنا كنت هطلعه ينام فوق عشان يكون مرتاح أكتر
لم تجد حجّه مقنعة تجيب بها، فـ تركته يدخل و :
– اللي تشوفه
دخل ببطء واختلس النظر إليها، رؤيتها وهي نائمة بهدوء هكذا أراحه قليلًا وخفّض من معنوياته المحبطة.. ثم تقدم من “ظافر” وأوقظه بخفة :
– قوم ياظافر، تعالى معايا فوق
انتبه “ظافر” ونظر نحوها فور استيقاظه :
– لما تصحى هـ…….
– وانت هتعمل إيه لما تستناها!! أثير معاها وهتبلغنا لما تقوم
وجذبه بدون أن يترك له مساحة للرد و :
– يلا عشان تنام ساعتين حلوين كده
وخرج برفقته، بينما عادت “أثير” تدخل إليها.. جلست بمكانه لتشعر بدفء المقعد ومدى راحته، غاصت فيه بأريحية رغم إنه خشبي.. ولكن راحتها انبعثت من شعورها بإنه كان يجلس هنا.. وهذا كفاها لتنام بضع ساعات قبل شروق الشمس.
…………………………………………………………..
صباح باكر جديد..
منذ الأمس وهي تنتظر أن يعود “علي”.. ولكن لم يحضر، وهاتفه مغلق طوال الوقت.
تآكل داخلها وهي تفكر بضيق شديد، هل يعقل أن يكون برفقتها؟؟ ساورتها الشكوك وتصارعت الأفكار بعقلها، وكلها ضده.
رغمًا عنها تغلب النوم على عيناها، ولكن عقلها يقظ.. حتى إنها عاشت الكثير من الكوابيس الموجعة التي أرقت حتى غفوتها.
ليلها كان طويل وكأنه لن ينتهي، وحتى الصباح لم يكن شفاء لما عاشته طوال الليل.
………………………………………………………….
فتحت عيناها وبعض التشويش يشوبها، لحظات من التركيز وأدركت إنها بأحد غرف اليخت السُفلية.. تنهدت “تمارا” وهي تلتفت برأسها.. فـ رأته يقف أمام النافذة موليها ظهره، تنغض جبينها وهي تحاول استذكار ما حدث بالأمس، ولكنها عجزت عن ذلك.. كان صحن المياه والقطن على الطاولة، فـ استطاعت استنباط ما قد يكون حدث بالأمس.. تحرك “مروان” والتفت إليها، فوجدها ما زالت غافية.. دنى منها وانحنى قليلًا، مسح على بشرتها فـ اقشعرت على الفور بينما كان يقول بخفوت :
– أصحي بقى ياتيمو، بقالك كتير غايبة عني