رواية ابن رستم الفصل السادس عشر 16 بقلم ياسمين عادل – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ثم دثرتها جيدًا..
عاد “مروان” وهو يحمل صحن صغير من المياه بالثلج، بجانب كمية وفيرة من القطن.. تناولتهم منه بينما كان يعرض عليها المساعدة :
– أساعدك ازاي؟
– لأ مش مستاهلة الموضوع بسيط، أطلع انت عشان ظافر أكيد هينزل يطمن عليها، كفاية عليه يشوفني أنا معاها

أومأ برأسه بتفهم، وغادر بهدوء وقلبه يتآكل من القلق عليها، لاحظت هي حالته المتوترة هذه والعشق الذي يكنّه لها بالرغم من مهارته في الإخفاء، ولكنها كشفته الآن..
اقتربت هي منها وبدأت تُعدّ كمادات المياه الباردة لعل حرارتها تنخفض قليلًا.

(عودة للوقت الحالي)
وقف “ظافر” بالخارج ينتظر أن تنتهي، وعندما شعر بتأخرها طرق على الباب و :
– لسه كتير ولا إيه!؟

فتحت الباب فجأة وواجهت عيناه بـ ابتسامة عذبة وهي تجيب :
– أنا خلصت من بدري أساسًا

ثم أفسحت الطريق أمامه وهي تعود للدخول :
– أنا هفضل معاها لحد ما تتحسن، ممكن انت تروح ترتاح

تردد ما بين المكوث معها أو تركهن سويًا، فـ قطعت تفكيره بقولها :
– وجودك مش هيفيدها بـ حاجه

وكأن القرار وُلد في هذه اللحظة بعقله :
– مش مهم، هفضل جمبها لحد ما تصحى

وسحب المقعد ليجلس عليه وهو يتابع :
– تقدري انتي تمشي

فـ جلست هي الأخرى على الفراش بجوارها وراحت تتفقد حرارتها.. ومن ثم عادت تكرر عمل الكمادات بدون أن تتحدث بكلمة واحدة.. وسط نظرات المتابعة الصامتة خاصته.
…………………………………………………………..
كانت تتطلع إليه بنظرات لا تُحيد عنه، منذ أن غفى على المقعد وهي تتأمل وجهه وملامحه عن كثب، وكأنها تراه للمرة الأولى، وسامته أثناء النوم لا تُضاهي صحوهِ أبدًا.. يكفي إنه لا يعبس في وجهها ولا يغضب، لا ينفعل ولا يصرخ عليها..
يبدو إنها صُدفة رائعة سمحت له بالجلوس معه بدون شعوره.
نظرت لـ “تمارا” التي تحسنت أخيرًا والآن تغوص في نوم عميق.. ثم وقفت عن جلستها ونظرت عبر نافذة صغيرة لتجد إنها قريبة جدًا من سطح البحر، ولكنها لا تستمع لصوته.. استمعت لطرقات على الباب كادت توقظه.. فـ قفزت من وقفتها لتفتحه سريعًا قبل أن يستيقظ لتجد “مروان” أمامها :
– ظافر هنا؟

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ابن امه (كاملة جميع الفصول) بقلم مصطفي جابر (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top