رواية ابن رستم الفصل السادس عشر 16 بقلم ياسمين عادل
~إِبنّ رُسـتُم~
“الفـصل السادس عشر”لم يتحمل “ظافر” كثيرًا.. دقائق معدودة وكان في طريقه للعودة إليها كي يطمئن قلبه.
هبط للأسفل وفتح الباب بهدوء حذِر.. حدقت عيناه وهو يدخل ويغلق الباب بضيق، ثم أردف ببعض الحِدة :
– انتي بتعملي إيه هنا؟
كانت “أثير” تنزع القطن البارد المبتل عن جبهتها الملتهبة حينها.. تنهدت وهي تنظر إليه و :
– أكيد مش بلعب، حرارتها عالية جدًا لازم يتعمل ليها كمادات
لم يجد ما يقوله، فهو فاشل في هذه الأعمال ولن يستطيع التصرف.. أولاها ظهره ثم التفت حول الفراش، أنحنى قليلًا عليها وتحسس وجنتها، فـ إذ بـ بشرتها بالفعل ساخنة.. ذمّ شفتيه وهو يجلس جوارها يراقب ما تقوم به.
وضعت “أثير” الكمادة القطنية على جبهتها، ثم ابتعدت.. فتحت حقيبتها وبدأت بـ إخراج حقيبة الإسعافات الصغيرة خاصتها، بحثت فيها ثم أخرجت إبرة طبية وبدأت تملأها بسائل خافض للحرارة ومُضاد للبرد.. ارتفع حاجبي “ظافر” بـ ذهول ولم يستطيع منع فضوله من التساؤل :
– انتي بتعملي إيه ؟! وجايبة منين الحقنة دي؟؟
– لما ببقى مسافرة لازم يكون معايا إسعافات أولية عشان الطوارئ
ثم ناولته الأمبول الفارغ وعلبته :
– ودي حقنة للسخونية والبرد