وما أن أنهت عبارتها حتى رأتها تخرج من المتجر تحمل العديد من الحقائب.. فـ تحمست “تمارا” بشدة وهي تتحرك من مكانها و :
– أهـيه، يلا بسرعة.. أعملي نفسك متفاجئة زيي
واتجهن نحوها وهن يتحدثن في مواضيع لا قيمة لها حتى وصلن أمامها.. أظهرت “تمارا” إنها تفاجئت برؤيتها وراحت تصافحها بأطراف أصابعها و :
– أزيك ياهايدي، عامله إيه؟
فلم تكلف “هايدي” نفسها لتنزع نظارتها الشمسية حتى.. وابتسمت بتكلف وهي تجيب :
– كويسة، وانتي؟
– الحمد لله كويسة، أتجوزتي ولا لسه؟
فـ أشاحت “هايدي” بوجهها بعيدًا عنها بضجر و :
– ليه؟؟ عايزة تحضري فرحي؟
فـ انبعج فم “تمارا” بـ ابتسامة عريضة وهي تؤيد صحة سؤالها :
– أكيد، زي ما ظاظا شاف حاله وارتبط وهيتجوز انتي كمان لازم تشوفي حالك
وكأنها مسحت على جرح حي بالملح الخشن ليشتعل الألم.. نزعت “هايدي” نظارتها فجأة ورمقتها مذهولة وهي تردف بـ :
– انتي بتقولي إيه؟!
فأجابت “تمارا” ببراءة لا تتناسب مع خطتها الخبيثة لأثارة حنقها :
– بقول إن ظافر خلاص ربنا عوضه، عقبالك
– انتي كذابة، ظافر عمره ما هيرتبط بواحدة غيري ولا هيعرف حد بعدي
فـ ضحكت “تمارا” ضحكة ساخرة جلجل صوتها في الوسط وهي تنظر لرفيقتها و :
– بتقول مش هيرتبط بعدي!.. ليه هو انتي مين؟